Skip to content

عناية الإسلام بتربية الأبناء كما بينتها سورة لقمان أولا - مقصود السورة الكريمة

عناية الإسلام بتربية الأبناء كما بينتها سورة لقمان

عرفة بن طنطاوي

Printed page ٣٥٩

فقال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتُ النَّعِيمِ (٨) خَالِدِينَ فِيهَا وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٩)﴾ [لقمان: ٨ - ٩].

فهو الحكيم في أقواله وأفعاله وأقداره التي يجريها على العباد وله الحكمة البالغة سبحانه وبحمده.

ج- وصف الله عبدًا من عباده وهبه وآتاه الحكمة فقال تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ﴾ [لقمان: ١٢].

ثم جاء بعد ذلك ذكر وصايا لقمان لابنه، ومن تدبر وتفهم هذه الوصايا تبين له حكمته ورجاحة عقله. وحق للمرء أن يغبط الحكيم على عقله، قال ﷺ: «لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله مالًا فسلطه على هلكته في الحق و رجل آتاه الله الحكمة فهو يقضي بها ويعلمها» (١).

«والحكمة لا شك أنها من أَجَلِّ الفوائد التربوية المستنبطة من مقصود السورة الكريمة» (٢).

«ووصفُ الكتاب بالحكمة في هذه السورة الكريمة: (الكتاب الحكيم) مناسبٌ لموضوع السورة الكريمة؛ لأن موضوع الحكمة قد تكرر فيها: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ﴾ [لقمان: ١٢] فناسب أن يختار هذا الوصف من أوصاف الكتاب