Skip to content

عناية الإسلام بتربية الأبناء كما بينتها سورة لقمان ثانيا- تربيتهم على الأخلاق الإسلامية والآداب الشرعية

عناية الإسلام بتربية الأبناء كما بينتها سورة لقمان

عرفة بن طنطاوي

Printed page ٢٢٥

«وفيه ملاطفة الصبيان ورحمتهم، ومماستهم» (١).

والولد يحتاج من والديه أمرًا محسوسًا حتى يشعر بما يجول في قلبيهما من محبَّةٍ وعَطْفٍ ورحمةٍ، وقد يتجسَّد ذلك الإحساس في تقبيله، وحمله، ومداعبته، أو المسح على رأسه، أو وجهه، أو ضمه إلى أحضانهما، فعن أبي هريرة ﵁ أَنَّه ﷺ قَبَّلَ الحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ -وَعِنْدَهُ الأَقْرَعُ ابْنُ حَابِسٍ التَّمِيمِيُّ (٢) جَالِسًا- فَقَالَ الأَقْرَعُ: إِنَّ لِي عَشَرَةً مِنَ الوَلَدِ مَا قَبَّلْتُ مِنْهُمْ أَحَدًا، فَنَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ ثُمَّ قَالَ: «مَنْ لَا يَرْحَمُ لَا يُرْحَمُ» (٣).

وقد صَحَّ -أيضًا- أَنَّه جاء أعرابي إلى النبيِّ ﷺ فقال: تُقَبِّلُونَ الصِّبْيَانَ فَمَا نُقَبِّلُهُمْ، فَقَالَ النَّبي ﷺ: «أَوَ أَمْلِكُ لَكَ أَنْ نَزَعَ اللهُ مِنْ قَلْبِكَ الرَّحْمَةَ» (٤).