Skip to content

عناية الإسلام بتربية الأبناء كما بينتها سورة لقمان البشارة للزوج الصالح

عناية الإسلام بتربية الأبناء كما بينتها سورة لقمان

عرفة بن طنطاوي

Printed page ١٦٢

ويقول العلامة الجصاص (١) الحنفي: معلقًا على هذه القاعدة ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء: ١٩] «هو أمر للأزواج بعشرة نسائهم، ومن المعروف:

أن يوفيها حقها من المهر، والنفقة، والقَسْمِ، وترك أذاها بالكلام الغليظ، والإعراضِ عنها والميل إلى غيرها، وترك العبوس والقطوب في وجهها بغير ذنب» (٢).

- وقال الغزالي في الإحياء: «والمعاشرة بالمعروف تكون بِحُسْن الخُلُق معها، وكف الأذى عنها؛ بل احتمال الأذى منها، والحِلْم عن طيشها وغضبها؛ اقتداءً برسول الله ﷺ فقد كانتْ أزواجه تراجعْنَه الكلام؛ بل أن يَزيد على احتمال الأذى منها بالمداعبة، والمزاح والملاعبة، فهي التي تُطَيِّب قلوبَ النساء، وقد كان رسول الله ﷺ يمزح معهنَّ» (٣).

وليتدبر كلٍّ من الزوجين ما قصّه الله تعالى في سورة الطلاق من أحكام وتوجيهات عظيمة، فإن الله تعالى -لما ذكر أحكامًا متنوعة في تلك السورة-