Skip to content

عناية الإسلام بتربية الأبناء كما بينتها سورة لقمان ثانيا: تحريم الخمر ووجوب الحد على شاربه.

عناية الإسلام بتربية الأبناء كما بينتها سورة لقمان

عرفة بن طنطاوي

Printed page ١٣٨

* وقال رسول الله ﷺ: «كل مسكر خمر، وكل خمر حرام» (١).

ولم يقف الأمر على تحريم الخمر فحسب؛ بل حرّم الله الطريق الموصل إليه:

فحرّم تذوق القليل من الخمر لأنه سبيل إلى شرب الكثير منه، قال النبي ﷺ: «ما أسكر كثيره فقليله حرام» (٢)، وقال ﷺ: «مَا أَسْكَرَ مِنْهُ الْفَرْقُ؛ فَمِلْءُ الْكَفِّ مِنْهُ حَرَامٌ» (٣).

وحرّم الجلوس على مائدة أو مجلس يُشرب فيه الخمر: قال النبي ﷺ: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجلس على مائدة يُشرب عليها الخمر» (٤).

وغلظ اللعن في كل متعامل مع الخمر: فلُعِنَ في الخمر عشَرَة، كما صحّ من حديث ابن عباس ﵄، قال: قال رسول الله ﷺ: «أتاني جبريل فقال: يا محمد، إن الله لعن الخمر، وعاصرها، ومُعْتَصِرَها، وشاربها، وحاملها، والمحمولة إليه، وبائعها، ومُبْتاعَها، وساقيها، وَمُسْقاها» (٥).

وأمر الشارع بجلد شارب الخمر، ومقداره: أربعون جلدة، ويجوز أن يبلغ ثمانين جلدة، وذلك راجع لاجتهاد الإمام، يفعل الزيادة عند الحاجة إلى ذلك، خاصة إذا أدمن الناس الخمر ولم يرتدعوا بالأربعين؛ لحديث علي بن أبي