Skip to content

عناية الإسلام بتربية الأبناء كما بينتها سورة لقمان الجانب الأول: تحقيق العبودية الصحيحة لله تعالى، وهي الغاية من وجود الخلق.

عناية الإسلام بتربية الأبناء كما بينتها سورة لقمان

عرفة بن طنطاوي

Printed page ١١٢

أساس الإسلام وأصله الأصيل (١).

قال ابن القيم ﵀: «وكم ممن أشقى ولده وفلذة كبده في الدنيا والآخرة بإهماله، وترك تأديبه، وإعانته على شهواته، وهو بذلك يزعم أنه يكرمه وقد أهانه، ويرحمه وقد ظلمه، ففاته انتفاعه بولده وفوت على ولده حظه في الدنيا والآخرة»، ثم قال ﵀: «وإذا اعتبرت الفساد في الأولاد رأيت عامته من قِبَلِ الآباء» (٢).

ويكفي عظمًا لشأن التوحيد قول النبي ﷺ: «لا يوافي عبد يوم القيامة يقول: لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله؛ إلا حرم الله عليه النار» (٣).

ومن لوازم تحقيق التوحيد التحذير من الشرك؛ فهذا أول ما بدأ به لقمان في وصيته لابنه كما قال تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَابُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ (١٣)﴾ [لقمان: ١٣]، فينبغي للأب أن يربي أولاده على التوحيد والتحذير من الشرك.

قال ابن عاشور (٤) في تفسير هذه الآية: