Printed page ١/ ٥٨٨
أبي حنيفة (١) وأحمد (٢) والمحكى عند الترمذي عن الشافعي. واحتج هؤلاء بحديث سلمان، [أنه] ليس فيه أكثر من قوله: أجل، لقد نهانا رسول الله ﷺ أن نستقبل القبلة بغائط أو بول (٣).
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) والقول الثاني بمنع الاستقبال والاستدبار مطلقًا، وهو المشهور عنه كما تقدم، فيكون هذا القول خلاف المشهور عنه، وقد عزاه إليه ابن العربي/ عارضة الأحوذي ١/ ٢٦، والنووي/ شرح مسلم له ٢/ ٢٧٥ مع إرشاد الساري والمجموع ٢/ ٨١ والأبي/ إكمال إكمال المُعلم بشرح صحيح مسلم له ٢/ ٤١، والعيني/ عمدة القاري ٢/ ٢٧٨. (٢) ذكر هذا الترمذي عنه في صدر الباب ص ٤٥٠ وروى عنه أبو داود منع الاستقبال مطلقًا/ مسائل أبي داود لأحمد/ ٢ باب استقبال القبلة بالبول، ومقتضى ذلك إجازته الاستدبار مطلقًا، وقد صرح بعزو منع الاستقبال مطلقًا، وجواز الاستدبار مطلقًا إلى أحمد في إحدى الروايتين، كل من ابن العربي/ عارضة الأحوذي ١/ ٢٦ والنووي في شرح مسلم ٢/ ٢٧٥ مع القسطلاني، أما في المجموع فذكر أنها رواية عن أحمد/ المجموع ٢/ ٨١ وذكر ابن هبيرة أن هذه رواية ثالثة/ الافصاح لابن هبيرة ١/ ٧٦ وذلك مراعاة لأن مجموع الروايات عن أحمد في كل من الاستقبال والاستدبار زادت على روايتين، ولذا ذكر أبو عمر بن قدامة أن لأحمد في استدبار الكعبة بالبول والغائط ثلاث روايات: إحداها: الجواز المطلق المذكور ضمن هذا القول، وثانيها: المنع المطلق، وثالثها: الجواز في البنيان والمنع في غيره/ الشرح الكبير له ٢/ ٨٨، ٨٩ ويلاحظ أن الأخيرين قد دخلا ضمن ما تقدم نسبته لأحمد من الأقوال في الأصل. (٣) تقدم تخريج الحديث ص ٤٥٦ هامش رقم ٣، وقد ذكر النووي والشوكاني استدلال أصحاب هذا القول عمومًا بحديث سلمان هذا/ شرح النووي على مسلم ٢/ ٢٧٠، ٢٧١ مع ارشاد الساري، ونيل الأوطار ١/ ٩٦، ولكن الأبي عزا الاستدلال به إلى أبي حنيفة فقط، وذكر أن وجه الاستدلال قصره على =