Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان قصيدة زهدية وعظية ويليها موعظة

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٦/ ١٨٩

وَقَوِّهَا وألْهِمْنَا ذِكرَكَ وَشُكْرَكَ وَأَعِنَّا عَلَى الْقِيَامِ بِطَاعَتِكَ وَالاِنْتِهَاءِ عَنْ مَعْصِيَتِكَ اللَّهُمَّ افْتَحْ لِدُعَائِنَا بَابَ الْقُبُولِ وَالإِجَابَةِ فَإِنَّا نَدْعُوكَ دُعَاءَ مَنْ كَثُرَتْ ذُنُوبُهُ وَتَصَرَّمَتْ آمَالِهِ وَبَقِيَتْ آثَامُهِ وَانْسَبَلَتْ دِمْعَتُه وَانْقَطَعَتْ مُدَّتُهُ دُعَاءَ مَنْ لا يَرْجُو لِذَنْبِهِ غَافِرًا غَيْرَكَ وَلا لِمَا يُؤْمِّلُهُ مِنْ الْخَيْرَاتِ مُعْطِيًا سِوَاكَ، وَلا لِكَسْرِهِ جَابِرًا إِلا أَنْتَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.

الْمَوْتُ يَفْجَعُ بَعْدَ الْعَيْنِ بِالأَثْرِ ... فَمَا الْبُكَاءُ عَلَى الأَشْبَاحِ وَالصُّورِ

أَنْهَاكَ أَنْهَاكَ لا آلُوكَ مَوْعِظَةً ... عَنْ نَوْمَةٍ نَابَ اللَّيْثِ وَالظُّفُرِ

فَالْعُمُر يَفْنِى وَإِنْ طَالَتْ مُسَالَمَةً ... وَالْبَيْضُ وَالسُّودُ مِثْلَ الْبِيضِ وَالسَّمُرِ

وَلا هَوَادَةَ بَيْنَ الرَّأْسِ تَأْخُذُهُ ... يَدُ الضِّرَابِ وَبَيْنِ الصَّارِمِ الذَّكْرِ

فَلا تَغُرَّنْكَ مِنْ دُنْيَاكَ نَوْمَتُهَا ... فَمَا صِنَاعَةُ عَيْنَيِهَا سِوَى السَّهَرِ

مَا لِلَّيالِي أَقَالَ اللهُ عَثْرَتَنا ... مِنَ اللَّيَالِي وَغَالَتْهَا يَدُ الْغِيَرِ

فِي كُلِّ حِينٍ لَهَا فِي كُلِّ جَارِحَةٍ ... مِنَّا جِرَاحٌ وَإِنْ زَاغَتْ عَنِ النَّظَرِ

تَسُرُّ بِالشَّيْءِ لَكِنْ كَيْ تَغُرَّ بِهِ ... كَالأَيْمِ ثَارَ إِلى الْجَانِي مِنَ الزَّهْرِ

كَمْ دَوْلَةٍ وُلِّيَتْ بِالنَّصْرِ خَدْمَتُهَا ... لَمْ تَبْقَ مِنْهَا وَسَلْ دُنْيَاكَ عَنْ خَبَرِ

هَوَتْ بِدَارًا وَفَلَّْت غَرْبَ قَاتِلِهِ ... وَكَانَ غَصْبًا عَلَى الأَمْلاكِ ذَا أَثَرِ

وَاِسْتَرْجَعَتَ مِنْ بَنِي سَاسَانَ مَا وَهَبَتْ ... وَلَمْ تَدَعْ لِبَنِي يُونَانَ مِنْ أَثَرِ

وَأَلْحَقَتْ أُخْتَهَا طَمْسًا وَعَادَ عَلَى ... عَادٍ وَجُرْهُمْ مِنْهَا نَاقِضُ الْمِرَرِ

وَمَا أَقَالَتْ ذََوِي الْهَيْئَاتِ مِنْ يَمَنٍ ... وَلا أَجَارَتْ ذَوِي الْغَايَاتِ مِنْ مُضَرِ

وَمَزَّقَتْ سَبَأً فِي كُلِّ قَاصِيَةٍ ... فَمَا الْتَقَى رَائِحٌ مِنْهُمْ بِمُبتَكِرِ

وَأَنْفَذَتْ فِي كُلَيْبٍ حَكَمَهَا وَرَمَتْ ... مُهَلْهِلاً بَيْنَ سَمْعِ الأَرْضِ وَالْبَصَرِ

وَلَمْ تَرُدَّ عَلَى الضَّلِيلِ صِحَّتَهُ ... وَلا ثَنَتْ أَسَدًا عَنْ رَبِّهَا حَجَرِ

وَدَوَّخَتْ آلَ ذُبيانٍ وَإِخْوَاتَهُمْ ... عَبْسًا وَغَصَّتْ بَنِي بَدْرٍ عَلَى النَّهْرِ