Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان موعظة في التزهيد في الدنيا والحث على الرغبة في الآخرة وبعدها قصيدة مثلها تتضمن ما تضمنته تلك

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٦/ ٥٧

الأَعْمَالِ، قَالَ اللهُ تَعَالى: ﴿وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَاباً وَخَيْرٌ أَمَلاً﴾ ، وَقَالَ تَعَالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ فَاتَّقُوا اللهَ عِبَادَ اللهِ وَبَادِرُوا بِالأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ قَبْلَ هُجُومِ هَاذِمِ اللَّذَاتِ وَمُفَرِّقِ الْجَمَاعَاتِ قَبْلَ أَنْ تَأْتِي فِتَنٌ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا، وَيُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا يَبِيعُ دِينَهُ بِعَرَضٍ مِنْ الدُّنْيَا. وَرَوَى البُخَارِيُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِمَنْكِبِي فَقَالَ: «كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ، أَوْ عَابِرُ سَبِيلٍ» . فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ: إِذَا أَمْسَيْتَ فَلاَ تَنْتَظِرِ الصَّبَاحَ، وَإِذَا أَصْبَحْتَ فَلاَ تَنْتَظِرِ الْمَسَاءَ، وَخُذْ مِنْ صِحَّتِكَ لِمَرَضِكَ، وَمِنْ حَيَاتِكَ لِمَوْتِكَ. وَيَقُولُ النَّبِيِّ ﷺ فِيمَا رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ عَنْ ابن عَبَّاسٍ: «اغْتَنِمْ خَمْسًا قَبْلَ خَمْسٍ: شَبَابَكَ قَبْلَ هَرَمِكَ، وَصِحَتِّكَ قَبْلَ سَقَمِكَ، وَغِنَاكَ قَبْلَ فَقْرِكَ، وَفَرَاغَكَ قَبْلَ شُغْلِكَ، وَحَيَاتَكَ قَبْلَ مَوْتِكَ» .

عَسَى تَوْبَةٌ تُمْحَى بِهَا كُلُّ زَلَّةِ

وَتَغْسِلُ أَدْرَانَ القُلُوبِ الْمَرِيضَةِ ِ

أَجدَّكَ مَا الدُّنْيَا وَمَاذَا نَعِيمُهَا

وَهَلْ هِيَ إِلا دَارُ بُؤْسٍ وَحَسْرَةِ

وَلَمْ أَرَى فِيهَا مَا يَرُوقَ بَلَى بِهَا

تُرِيقُ دَمَ الأَعْمَارِ أَسْيَاقُ غَفْلَةِ

إِذَا أُدْرِكَتْ فِيهَا مَسَرَّةُ سَاعَةٍ

أَتَتْكَ إِسَاءَاتٌ تُنْسِيكَ بالَّتِي