Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان موعظة في التزهيد في الدنيا والحث على الرغبة في الآخرة وبعدها قصيدة مثلها تتضمن ما تضمنته تلك

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٦/ ٥٦

شِعْرًا: ... أَيَا بَانِيَ الدُّنْيَا لِغَيْرِكَ تَبْتَنِي ... وَيَا جَامِعَ الدُّنْيَا لِغَيْرِكَ تَجْمَعُ

أَرَى الْمَرْءُ وَثَّابًا علَى كُلِّ فُرْصَةٍ

وللْمَرْءِ يَومًا لا مَحَالَةً مَصْرَعُ

آخر:

يَأْتِي عَلَى النَّاسِ إِصْبَاحٌ وَإِمْسَاءٌ

وَحُبَّنَا هَذِهِ الدُّنْيَا هُوَ الدَّاءُ

كَمْ أَيقَضَتْ بِصُروفٍ مِنْ حَوَادِثِهَا

وَكُلَّنَا لِصُرُوفِِ الدَّهْرِ نَسَّاءُ

أَيْنَ الْمُلُوكَ وَأَبْنَاءُ الْمُلُوكِ وَمَنْ

قَادُوا الْجُنُودَ وَنَالُوا كُلَّ مَا شَاءُوا

وَأَيْنَ عَادٌ وَاقْيَالَ الْمُلُوكِ وَمَنْ

كَانَتْ لَهُمْ عِزَّةٌ فِي الْمُلُوكِ قَعْسَاءُ

قَدْ مُتِعُوا بِقَلِيلٍ مِنْ زَخَارِفِهَا

فِي عِزَّةٍ فَإِذَا النَّعْمَاءُ بَأْسَاءُ

نَالُوا يَسِيرًا مِنَ اللَّذَاتِ وَانْصَرفُوا

عَنْ دَارِهَا وَاِقْتَفى اللَّذَاتَ أَسْوَاءُ

دَارٌ هَذَا وَصْفُهَا وَوَاقِعُهَا فَهَلْ يَغْتَرُّ بِهَا مَنْ لَهُ عَقْلٌ هَلْ يَأْمَنُهَا أَوْ يَطْمَئِنُ إِلَيْهَا ذُو عَقْلٍ رَزِين هَلْ يُعَادِي وَيُشَاحِنُ وَيُوَالِي مِنْ أَجْلِهَا إِلا نَاقِصُ الْعَقْلِ وَالدِّين فَاتَّقُوا اللهَ يَا عِبَادَ اللهِ وَكُونُوا مِنْ تَقَلبهَا عَلى غَايَةِ الْحَذَرِ وَكُونُوا مِنْ أَبْنَاءِ الآخِرَةِ وَذَلِّلُوا دُنْيَاكُمْ لآخِرَتِكُمْ وَاسْتَخْدِمُوهَا فِي الذي يُرْضِي رَبَّكُمْ فَإِنَّ الدُّنْيَا نِعْمَ الْمَطِيَّةُ لِمَنْ اسْتَخْدَمَهَا لِلآخِرَةِ وَلَنْ يَصْحَب الإنسانُ إِذَا فَارَقَهَا وَانْتَقَلَ مِنْهَا إِلا مَا قَدَّمَهُ فِيهَا مِنْ صَالِحِ