Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان وما يقع في آخر الزمان من الفتن والمنكرات

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٥/ ٣٣٢

النَّخْلِ فَلَمَّا رُحْنَا إِلَى رَسُولِ ﷺ عَرَفَ ذَلِكَ فِينَا، فَقَالَ: «مَا شَأْنُكُمْ» ؟ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَكَرْتَ الدَّجَّالَ الغَدَاة فَخَفَّضْتَ فِيهِ ثُمَّ رَفَّعْتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ فِي طَائِفَةِ النَّخْلِ، قَالَ: «غَيْرُ الدَّجَّالِ أَخْوَفُنِي عَلَيْكُمْ، إِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا فِيكُمْ فَأَنَا حَجِيجُهُ دُونَكُمْ، وَإِنْ يَخْرُجْ وَلَسْتُ فِيكُمْ فَامْرُؤٌ حَجِيجُ نَفْسِهِ، وَاللَّهُ خَلِيفَتِي عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ، إِنَّهُ شَابٌّ قَطَطٌ، عَيْنُهُ قائمة» الحديث. وفيه: قَالَ «فَيَأْتِي القَوْمِ فَيَدْعُوهُمْ فَيَسْتَجِيبُوا لَهُ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ، فَيَأْمُرُ السَّمَاءَ أَنْ تُمْطِرَ وَيَأْمُرُ الأَرْضَ أن تُنْبِتَ فَتُنْبِتُ، وَتَرُوحُ عَلَيْهِمْ سَارِحَتُهُمْ أَطْوَلَ مَا كَانَتْ ذُرَى وَأَسْبَغَهُ ضُرُوعًا وَأَمَدَّهُ خَوَاصِرَ، ثُمَّ يَأْتِي الْقَوْمَ فَيَدْعُوهُمْ فَيَرُدُّونَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ فَيَنْصَرِفُ عَنْهُمْ فَيُصْبِحُونَ مُمْحِلِينَ ما بِأَيْدِيهِمْ شَيْءٌ ثُمَّ يَمُرُّ الخَرِبَةِ فَيَقُولُ لَهَا: أَخْرِجِي كُنُوزَكِ. فَيَنْطَلِقُ فَتَتْبَعُهُ كُنُوزُهَا كَيَعَاسِيبِ النَّحْلِ» . الحَدِيثُ رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَابْنُ مَاجَة.

وَعَنْ أَنَسٍ بِنْ مَالِكَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «يَتْبَعُ الدَّجَّالَ مِنْ يَهُودِ أَصْبَهَانِ سَبْعُونَ أَلْفًا عَلَيْهِم الطَّيَالِسَةُ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ. اللَّهُمَّ اعفُ عنْ تَقْصِيرنَا في طَاعَتِكَ وَشُكْرِكَ، وأَدِمْ لَنَا لُزومَ الطَّريقِ إلى ما يُقْرِّبُنَا إليك وَهَبْ لَنَا نَورًا نَهْتِدِيَ بِهِ إليك، وَيَسِّرْ لَنَا مَا يَسَّرْتَهُ لأهْلِ مَحَبَّتِكَ، وَأَيْقِظْنَا مِنْ غَفْلاتِنَا، وَأَلْهِمْنَا رُشْدَنَا، وَاسْتُرْنَا فِي دُنْيَانَا وَآخِرَتِنَا، وَاحْشُرْنَا فِي زُمْرَةِ المتقين، وَأَلْحِقْنَا بِعبَادِك الصالِحينْ، وَاغْفِرْ لَنَا وَلِوالدينَا وَلِجَمِيعِ المُسْلِمِينَ الأحْيَاءِ منْهُمْ والمَيِّتِينَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِيْنَ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وآله وصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.

(فَصْلٌ)

عَنِ النَّوَاسِ بنِ سَمْعَانَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ?: «مَنْ أَدْرَكَ الدَّجَّالَ فَلْيَقْرَأَ عَلَيْهِ فَوَاتِحَ سُورَةِ الكَهْفِ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ.