Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان ما قاله الشيخ محمد الطريبشي المالكي في الدخان

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٥/ ٢٠٧

.. فَإِذَا حَضَرْتَ بِمَجْلِسٍ وَاسْتَنْشَقُوا

مِنْ فِيكِ رِيحًا يَكْرَهُونَ لِقَاكَا

يَكْفِيكَ ذَمًّا فِيهِ أَنَّ جَمِيعَ مَن

قَدْ كَانَ يَشْرَبُهُ يَوَدُّ فِكَاكَا

فَارْفُقْ بِنَفْسِكَ وَاتَّبِعْ آثَارَ مَنْ

أَهْدَاكَ لا مَنْ فِيهِ قَدْ أَغْوَاكَا

إِنْ كُنْتَ شَهْمًا فَاجْتَنِبْهِ وَلا تَكُنْ

فِي شُرْبِهِ مُسْتَتْبِعًا لِهَوَاكَا

إِنَّي نَصَحْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِنَصِيحتى

وَنَهَيْتُ فَاتْبَعْ قَولَ مَنْ يَنْهَاكَا

وَبَذْلَتُ قَوْلِي نَاصِحًا لَكَ يَا فَتَى

فَعَسَاكَ تَقْبَلُ مَا أَقُولَ عَسَاكَا ... >?

وَقَالَ الشَّيْخُ العَلامَةُ الفَقِيهُ مُحَمَّدُ الطَرَابِيشِي الحَلَبِيّ المَالِكِيّ بَعْدَ كَلامٍ لَهُ طَوِيلٍ عَلَى الدُّخَانِ مَا لَفْظُهُ: وَبِالجُمْلَةِ فَقْدَ تَحَرَّرَ مِنْ مَجْمُوعِ مَا تَقَرَّر الحُكْمُ عَلَى الدُّخَانِ المَشْهُورِ بِأَنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ المُخَدَّرَاتِ التِي يَحْرُمُ اسْتِعْمَالُهَا، وَأَنَّهُ مُضِرٌّ بِالصِّحَّةِ ضَرَرًا بَيِّنًا، وَكُلُّ مَا كَانَ كَذَلِكَ فَهُوَ حَرَامٌ بِالاتِّفَاقِ، وَلِذَلِكَ - أَيْ لِمَا ذُكِرَ مِنْ مَضَرَّاتِهِ الوَخِيمَةِ - حَرُمَ شُرْبُهُ دِينًا - أَيْ مِنْ جِهَةِ الدِّينِ - عِنْدَ الأَئِمَّةِ المحَققينَ، كَمَا حُرِّمَ طِبًّا، إِلَى أَنْ قَالَ: وَالنَّصُّ عَلَى المَنْعِ مِنْ شُرْبِهِ وَبَيْعِهِ يَقْتَضِي تَحْرِيمهما، إِذْ مُفَاُد الْمَنْعِ التَّحْرِيمُ، وَحَيْثُ حَرُمَ بَيْعُهُ لِحُرْمَةِ شُرْبِهِ، حَرُمَ شِرَاؤُهُ أَيْضًا لأنَّ كُلَّ مَا يَحْرُمُ بَيْعُهُ يَحْرُمُ شِرَاؤُهُ، كَمَا هُوَ مُقَرَّرٌ فِي مَحَلِّهِ. فَقِفْ عِنْدَ هَذِه الفُتْيَا لِهَذا المَالِكِيّ، وَعِنْدَ فُتْيَا الحَنَفِيّ التي قَبْلَهَا تَعْرِفُ كَلامَ المُحَقِّقِينَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَى أَهْلِ العِلْمِ.