Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان فضل الاستغفار والحث عليه

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٤/ ٦١٦

.. رَجَعْتَ وقَدْ ضَلَّتْ مَسَاعِيْكَ كُلُّهَا ... بِخُفَيْ حُنَيْنٍ لاَ تَزَالُ تُلامُ

هَبِ إِنَّ مَقَالِيْدَ الأمُورِ مَلَكْتَهَا ... وَدَانَتْ لَكَ الدُّنْيَا وَأَنْتَ هُمَامُ

وَمُتِّعْتَ باللَّذْاتِ دَهْراً بِغِبْطَةٍ ... ألَيْسَ بِحَتْمً بَعْدَ ذَلِكَ حِمَامُ

فَبَيْنَ البَرايَا والخُلُودِ تَبَايُنٌ ... وبَيْنَ الْمَنَايَا والنُّفُوسِ لِزَامُ

قَضَيَّة أنْقادَ الأنَامُ لِحُكْمِهَا ... ومَا حَادَ عنهَا سَيِدٌ وغُلاَمُ

ضَرُورْيَةُ تَقِضْيْ العُقُولُ بِصِدْقِهَا ... سَلْ إِنْ كَانَ فِيها مِرْيَةٌ وخِصَامُ

سَلْ الأرض عن حَالِ المُلُوكِ الَّتِي خَلَتْ ... لَهُمْ فَوقَ، فَوقَ الفْرْقَدَيْنِ مَقَامُ

اِبوْابِهْمِ لِلوافِدْيْنَ تَرَاكُمُ ... بِأعْتَابِهِم لِلعَاكِفْيِنَ زِحَامُ

تُجْبكَ عن أَسْرارِ السُيُوفِ الَّتِي جَرَتْ ... عَلَيْهِمْ جَواباً لَيْسَ فِيه كَلاَمُ

بِأْنَّ الْمَنَايَا أَقَصْدَتْهمُ نِبَالُهَا ... ومَا طَاشَ عن مَرْمَى لَهُنَّ سِهَامُ ...

وَسيِقُوا مَسَاقَ الغَابِرينَ إَلى الرَدَي ... وَأْفْقَرَ مِنْهُمْ مَزَلٌ وَمَقَامُ

وَحُلوا مَحَلاً غَيْرَ مَا يَعْهَدُوْنَهُ ... فلَيْسَ لَهُمْ حَتَّى القِيَامُ قِيَامُ

ألَمَّ بِهِمْ رَيبُ المَنُوْنِ فَعَالَهُمْ ... فَهُمْ بَيْنَ أَطْبَاقِ الرُغَامِ رُغَامُ

اللَّهُمَّ خفف عنا الأوزار وارزقنا عيشة الأبْرَار واصرف عنا شر الأشْرَار واعتق رقابنا ورقاب آبائنا وأمهاتنا من النار يا عزيز يا غفار يا كريم يا ستار ويا حليم يا جبار وَاغْفِرْ لَنَا وَلِوَالِدَيْنَا وَلِجَمِيعِ المُسْلِمِيْنَ يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَصَلَّى الله عَلَى مُحَمَّد وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.

(فَصْلٌ)

فِي فضائل الاستغفار

يستحب الإكثار من الاستغفار فِي كُلّ وَقْت، ويتأكد فِي الزمان الفاضل، والمكَانَ الفاضل، قال تعالى: ﴿وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالأسْحَارِ﴾ وَقَالَ: ﴿أَفَلاَ يَتُوبُونَ إِلى اللهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاللهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ وَقَالَ تعالى: ﴿وَمَا كَانَ اللهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ وَقَالَ تعالى، مخبراً