Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان ويلي ذلك قصيدة رد علي من قال بالطبيعة

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٤/ ٣٠٦

.. إِذَا سَقَتْ كَأْسَ إِيْنَاٍس أخَا سَفَهٍ

تَجَرَّعَ السُّمَّ مِنْهُ وَهُوَ مُخْتَارُ

وَمَا السُّمُوْمُ سِوَي لِذَاتِهَا وبِهَا

وَمَا السُّمُوْمُ سِوَي لِذَاتِهَا وبِهَا

تَزْهُوْا لأَهْلِ الهَوَي حَتَّى إِذَا ابْتَهَجُوْا

جَاءَتْ بِمَا فْيهِ أرْزَاءٌ وَأَكْدَارُ

يَا وَيْحَ مَنْ أَخَذَتْ يَوْماً بِمخْنَقِهِ

إلي طَرِيْقٍ إِلَيْهَا يَنْتَهِي العَارُ

ويَا نَدَامَةَ مَنْ لَمْ يَبْكِ إنْ ضَحِكَتْ

فَضِحْكُها لِذَوِيْ اللَّذَاتِ إِنْذَارُ

وَيَا خَسَارَةَ مَنْ أَنْسَتْهُ مَبْدَأَهُ

ومُنْتَهَاهُ وَلَمْ يُوْقِظْهُ تَذْكَارُ

كَالشَّابِ تُنْسِيْهِ عَصْرَ الشَّيْبِ غُرَّتُهُ

حَتَّى إِذَا عَلَقَتْ بالأُزْرِ أَوْزَارُ

فَرَّ الشَّبَابُ وَظَلَّ الَّشْيُب هَازِمَهُ

إِنَّ الشَّبَابَ أَمَامَ الشَّيْبِ فَرَّارُ

فَهَلْ لِذِي الجَاهِ أَنْ يَنْسَى مَنِيَّتَهُ

والمَوْتُ فِي رَأْسِ رَبِّ الجَاهِ مِعْثَارُ

وَكَمْ وَجِيْهٍ تَعَامَي عَنْ عَوَاقِبِهِ

إِذْهَابَهُ خَشْيَةً عَمْروٌ وَعَمَّارُ

وَظَلَّ فِي زُخْرُفِ التَّضْلِيْلِ مُتَّجِراً