Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان ويلي ذلك قصيدة رد علي من قال بالطبيعة

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٤/ ٣٠٥

.. أَبعدَ مَا فِي مَغَانِي الحَيِّ من سَعَةٍ

تُغْنِي الضَّجِيْعَ عنِ الأَمْيَاِل أَشْبَارُ

خَلَوْتَ وَحْدَكَ لاَ خِلٌ وَلاَ خَدَمٌ

فَهَلْ تُنَاجِيْكَ بالإِصْلاَحِ أَفْكَارُ

أَمْ أَنْتَ مِمَّنْ يَرَوْنَ المَوْتَ رَاحَتَهُمْ

يَا حَبَّذَ الموْتِ لَوْلاَ الحَشْرُ والنَّارُ

والقَبْرُ إِنْ لَمْ تَكُنْ فِيْهِ مُنَغِّصَةٌ

حَاكَتْ زَوَايَاهُ رَوْضاً فِيْهِ أَزْهَارُ

لَكِنَّهُ وَظَلاَمُ الزَّيْغِ يُوْحِشُهُ

ِسْجٌن َلُه مِنْ ذَوَاتِ النَّهْشِ عُمَّارُ

فَهَلْ يُحَاكِي قُبُورَ القَوْمِ مَضْجَعُكُمْ

أَمْ زَاَحَمْتكَ ظَلامَاتٌ وآصَارُ ا

بِالأَمْسِ صَدْراً أَخَا كِبْرٍ وَغَطْرَسَةٍ

وَمَا سِوَي الصَّدْرِ نَهَاؤٌ وَأَمَّارُ

وَالَيْومَ بَيْنَ هَوَامِ الأرْضِ مُضْطَجِعٌ

في مَضْجَعٍ مَا بِهِ جَارٌ وَسُمَّارُ

وَاهاً لِدُنْيَا إِذَا مَا أَقْبَلَتْ قَتَلَتْ

وشَوْطُ إقْبَالِهَا فَوْتٌ وإِدْبَارُ

تَمُرُّ بالمَرْءِ مَرَّ الطَّيْفِ بَاسِمَةً

وخَلْفُهَا مِن جُيُوْشِ الحُزْنِ جَرَّارُ