Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان ويلي ذلك قصيدة رد علي من قال بالطبيعة

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٤/ ٣٠٧

.. وَالنَّاسُ مِنْهُ بِسُوْقِ الزَّيْغِ تَمْتَارُ

حَتَّى إِذَا مَا الرَّدَى لِلْمَوْتِ أَضْجَعَهُ

أًضْحَى كأُضْحِيَهٍ مِنْ حَوْلِهَا دَارُوا

وَمَاتَ وَالخَوْفُ حَيٌ بَيْنَ أَضْلُعُهِ

وَلِلمَخَازِيْ بِتِلْكَ الدَّارِ أَدْوَارُ

أُفٍّ لِمُقْبِلَةٍ مَرَّتْ عَلَي عَجَلٍ

كَأَنَهَا الفَجْرُ لَمْ يُمْهِلْهُ إِسْفَارُ

كَأَنَّمَا أََنْتَ وَالدُّنْيَا وَمَا صَنَعَتْ

أُلْعُوْبَةً بَاعَهَا الصِّبْيَانِ مِهْزَارُ

أَلْهَتْهُمُوا بُرْهَةً حَتَّى إِذَا تَلِفَتْ

وَفَاتَهُمْ فِي المَسَادَفُّ وَمِزْمَارُ

لَمْ يَلْبَثُوا فِي المَلاَهِيْ غَيْرَ سَاعَتِهِمْ

وَقَدْ دَهَتْهُمْ مُلِمَّاتٌ وَأَكْدَارُ

وَهَكَذَا كُلُّ حَالٍ لاَ بَقَاءَ لَهَا

وَكُلُنَا فِي الجَنَي لِلْمَوْتِ أَثْمَارُ

وَكُلُّ مَنْ كَانَتْ الأَيَّامُ مَرْكَبَهُ

فَكُلُّ أَوْقَاتِهِ ظَعْنٌ وَأَسْفَارُ

تَبّاً لِدَارٍ أَرَتْنَا مِنْ مَلاَعِبِهَا

عَجَائِباً مَا أَتَاهَا الدَّهْرَ سَحَّارُ

فَيَا أَخَا العِلْمِ لاَ يُنْجِيْكَ عِلْمُكَ إِنْ

فَاتَتْكَ خَشْيَةُ رَبٍّ اسْمُهُ البَارُ