Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان من كلام الإمام علي ﵁ في كتاب العهد للأشتر وتوصيته له في تفقده أمور الرعية وتحذيره من سفك الدماء والظلم

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٤/ ٣٧

وَيَقُوْدُنِي جَشَعِي إلَى تَخَيُّرِ الأَطْعِمَةِ.

وَلَعَلَّ بِالحِجَاز وَاليَمَامَةِ مَنْ لاَ يُدْرِكُ القُرْصَ، وَلاَ عَهْدَ لَهُ بِالشَّبَع، أوَ أَبِيْتُ مِبْطَاناً وَحَوْلِي بُطُوْنٌ غَرْثَى مِن الجُوْعِ، وَأَكْبُدٌ حَرَّاءُ، فأكُونُ كَمَا

قَالَ القائِلُ:

...

وَحَسْبُكَ عَاراً أَنْ تَبِيْتَ بِبِطْنَةٍ

وَحَوْلَكَ أَكْبَادٌ تَحِنُّ إِلى القِدَّ

وَمِنْ كَلامِ عَلِيٍّ ﵁ في كِتَابِ العَهدِ لِلأَشْتَرِحِيْن وَلاهُ مِصُرَ وَلْيَكُنْ أَحَبُّ الذَّخَائِرِ إلَيْكَ ذَخِيْرَةَ العَمَل الصَّالِحِ فَامْلِكْ هَوَاكَ وَشُحَّ بِنَفْسِكَ عَنْ مَا لا يَحِلُّ لَكَ، فإنَّ الشُّحَّ بالنَّفْسِ بالانْصَافِ مِنْهَا فِيْمَا أَحَبَّتْ وَكَرٍهَتْ. أ. هـ

وَقال غيره: الهوى والنفسُ يُنَتِجَانِ مِن الأخلاقِ قَبائِحَها ويُظْهِرانِ مِن الأفعالِ فضائحها.

إذا ما رَأَيْتَ المَرْءَ يَقْتَاده الهوَى ... فَقَدْ ثَكِلَتُه عِندَ ذَاكَ ثَواكِلُهْ

وما يَرْدَعُ النَفْسُ الحَرُوْنَ عن الهَوَى ... مِن الناسِ إلاّ حازِمُ الرأْيِ كَامِلُهْ

وقد أَشْمَتَ الأعْدَاءَ جَهْلاً بِنفَسهِ ... وقَدْ وَجَدَتْ فِيه مَقَالاً عَوَاذِلُهْ

إذا اشْتَبَهَ الأَمْرَانِ فالخَيرُ في الذي

تَراهُ إذا كَلَّفْتَه النَّفْسَ يَثْقُلُ

فَجَانِبْ هَوَاهَا واطَّرِحْ ما تُرِيْدُهُ

مِن اللَّهْوِ واللذاتِ إنْ كُنْتَ تَعْقِلُ

... ... ... ...

وَأَشْعِرْ قَلْبَكَ المَحَبَّةَ لِلرَّعِيَّةِ وَالرَّحْمَةِ بِهِمْ وَالرَّفْقَ بِهِمْ وَلاَ تَكُوْنَنَّ عَلَيْهِمْ سَبُعَاً ضَارِيَاً يَغْتَنِمُ أكْلَهُمْ، فَإنَّمَا هُمْ صِنْفَانِ إمَّا أخٌ لَكَ فَي