Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان من معاني الأمانة في العلم ويليها قصيدة في ذكر بعض نعيم الله والحث على شكرها

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٣/ ٥٣٩

فَشُكْرُ بَعْضِ أَيَادِيهِ الَّتِي شَمَلَتْ

عَنْ شُكْرِهَا يَعْجَزُ الْعَلامَةُ اللَّسِنُ

يَا عَالِمَ الْغَيْبِ لا يَخْفَاهُ خَافِيَةٌ

وَعِلْمُهُ يَتَسَاوَى السِّرُّ وَالْعَلَنُ

أَهْلُ الْبَسِيْطَةِ طُرًّا تَحْتَ قَبْضَتِهِ

وَكُلُّهُمْ بِالذِّي يِأْتِيهِ مُرْتَهَنُ

بِحِكْمَةٍ وَبِعِلْمٍ كَانَ مُبْتَدِئًا

هَذَا الْوُجُودَ الذِّي حَارَتْ لَهُ الْفِطَنُ

دَحَى الْبَسِيطَةَ فَرْشًا لِلأنَامِ وَقَدْ

عَلَتْ عَلَيْهَا الْجِبَالُ الشُّمُّ وَالْقُنَنُ

كَيْلا تَمِيْدَ بِأَهْلِهَا وَأَوْدَعَهَا

لَهُمْ مَنَافِعَ إِنْ سَارُوا وَإِنْ قَطَنُوا

بَنَى السَّمَاءَ بَأَيْدٍ فَوْقَهَا وَحَوَتْ

عَجَائِبًا أَعْرَضُوا عَنْهَا وَمَا فَطَنُوا

فَفِي التَّأَمُّلِ فِي آيَاتِهَا عِبَرٌ

لَوْ كَانَ يُطْلَقُ عَنْ أَفْكَارِنَا الرَّسَنُ

وَقَدْ حَكَى اللهُ إِعْرَاضَ الْعِبَادِ فَهَلْ

غَطَّى على الْعَيْنِ مِنْ أَفْكَارِنَا الْوَسَنُ

إِنَّ التَّفَكُّرَ فِي آيَاتِ خَالِقِنَا

عِبَادَةُ الْفِكْرِ فِيْهَا الْخَلْقُ قَدْ غُبِنُوا

تَزْدَادُ بِالْفِكْرِ إِيْمَانًا وَمَعْرِفَةً

فَلا يَفُوتُكَ شَيْءٌ مَا لَهُ ثَمَنُ