Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان من معاني الأمانة في العلم ويليها قصيدة في ذكر بعض نعيم الله والحث على شكرها

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٣/ ٥٤٠

.. مَنَّ الإِلَهُ عَلَيْنَا بِالْكِتَابِ فَقُلْ

يَا مِنَّةً قَصُرَتْ مِنْ دُونِهَا الْمِنَنُ

فَصَرِّفِ الْفِكْرَ فِي الذِّكْرِ الْحَكِيمِ تَجِدْ

فِيْهِ الْعُلُومَ الَّتِي لَمْ يَحْوِهَا الْفَطِنُ

آيَاتُهُ أَعْجَزَتْ كُلاٌّ بَلاغَتُهَا

وَأَبْلَغُ الْخَلْقِ قَدْ أَوْدَى بِهِ اللَّكَنُ

أَدِلَّةٌ وَأَقَاصِيصٌ وَأَمْثِلَةٌ

لَفْظٌ بَلِيغٌ وَمَعْنَى فَائِقٌ حَسَنُ

غُصْ بَحْرَهُ تَلْقَ فِيْهِ الدُّرَّ مُبْتَذَلاً

وَفُلْكُ فِكْرِكَ فِي أَمْوَاجِهِ السُّفُنُ

كَمْ قِصَّةٍ وَصَفَتْ أَخْبَارَ مَنْ دَرَجُوا

مِنْ صَالِحٍ وَشَقِيٍّ رَبُّهُ الْوَثَنُ

قِفْ بِالْمَثَانِي تَرَى آيَاتِهَا عَجَبًا

أَوْ بِالْمَئِينِ فَفِيهَا كُلِّهَا الْمِنَنُ

أَوْ الطَّوَالِ فَفِيْهَا الْعِلْمُ أَجْمَعُهُ

خَزَاِئٌن هِيَ لِلأَحْكَامِ تَخْتَزِنُ

وَفِي الْمُفَصَّلِ آيَاتٌ مُفَصَّلَةٌ

قَوَارِعٌ لِقُلُوبٍ مَا بِهَا دَرَنُ

إِنَّ الذُّنُوبَ لأَوْسَاخُ الْقُلُوبِ فَلاَ

يَكُنْ فُؤَادُكَ بَيْتًا حَشْوُهُ الدِّمَنُ

وَدَاوِ قَلْبَكَ مِنْ قَبْلِ الْمَمَاتِ فَمَا

يُجْدِي الدَّوَاءُ بِمَيْتٍ بَعْدَ مَا دَفَنُوا