Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان وصية مقتول في سبيل الله

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٣/ ٤٥

.. وَإِنْ صَحِبْتَ الْمَلِكَ الْمُعَظَّمَا ... فَاحْذَرْ رُجُوعَ الشَّهْدِ مِنْهُ عَلْقَمَا

وَانْصَحْهُ وَالْوَرَى مَعًا بِالرِّفْقِ ... وَالْبَسْ لَهُمْ دُرْعَى تُقىً وَصِدْقِ

آخِ الَّذِي يَسُدُّ مِنْكَ الْخَلَّةْ ... وَيَسْتُرُ الزَّلَّةِ بَعْدَ الزَّلَةْ

وَمَنْ أَقَالَ عَثْرَةً وَمَنْ رَفَقْ ... وَكَظَمَ الْغَيْظَ إِذَا اشْتَدَّ الْخُنُقْ

فَهُوَ الَّذِي قَدْ تَمَّ عَقْلاً وَكَمُلْ ... وَمَنْ إِذَا قَالَ مَقَالاً قَدْ فَعَلْ

فَاشْدُدْ يَدَيْكَ يَا بُنَيَّ ... تُحْظَ بِعِزٍّ دَائِمٍ سَنِي

إِيَّاكَ أَنْ تُهْمِلَ طَرَفَ الطَّرْفِ ... فَإِنَّهُ يَسْمُو لِكُلِّ حَتْفِ

إِذَا تُسِيء إِلَى أَخِيكَ فَاعْتَذِرْ ... وَإِنْ أَسَاءَ يَا بُنَيَّ فَاغْتَفِرْ

فَالْعُذْرُ يَقْضِي بِكَمَالِ الْعَقْلِ ... وَالْعَفْوُ بُرْهَانٌ لِكُلِّ فَضْلِ

وَجَانِب الْخَلْقَ بِغَيْرِ مَقْتِ ... وَالْبَسْ لَهُمْ يَا صَاحِ دِرْعَ الصَّمْتِ

إِذَا التَّوْبَ مَكَارِهٌ فَنَمْ لَهَا ... وَقُلْ عَسَاهَا تَنْجَلِي وَعَلَّهَا

عَسَى الَّذِي أَصْبَحْتُ فِيهِ مِنْ حَرَجْ ... يُعْقِبُهُ اللهُ تَعَالى بِالْفَرَجْ

هَذَا الَّذِي جَادَتْ بِهِ الْقَرِيحَةُ ... فَاحْذُ عَلَيْهِ وَاقْبَلَ النَّصِيحَةْ

وَإِنْ رَأَتْ عَيْنَاكَ عَيْبًا صُنْهُ ... فَتَفَضُلاً مِنْكَ وَصُدَّ عَنْهُ

فَتَسْأَلُ اللهَ تَعَالَى عَفْوًا ... يُتْبِعُهُ فِي كُلِّ عُسْرٍ يُسْرَا

وَصَلِّ يَا رَبِّ عَلَى خَيْرِ الْوَرَى ... مَا صَدَّحَتْ قَمْرِيَّةٌ عَلَى الذُّرَا

وَالآلُ وَالأَزْوَاجِ وَالأَصْحَابِ ... وَالتَّابِعِينَ مِنْ أُولِي الأَلْبَابِ

(انتهى)

آخر: ... عَلَيْكَ مِن الأُمُورِ بِمَا يُؤَدَى ... إِلَى سُنَنِ السَّلامَةِ وَالْخَلاصِ

وَمَا تَرْجُو النَّجَاةَ بِهِ وَشِيكًا ... وَفَوْزًا يَوْمَ يُؤخَذُ بِالنَّوَاصِي

فَلَيْسَ تَنَالُ عَفْوَ اللهِ إِلا ... بِتَطْهِيرِ النُّفُوسِ مِنَ الْمَعَاصِي

وَبِرِّ الْمُؤْمِنِينَ بِكُلِّ رِفْقٍ ... وَنُصْحٍ لِلأَدَانِي وَالأَقَاصِي