Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان وآداب وأخلاق

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٣/ ٤٤

.. الرِّفْقُ يُدْنِى الْمَرْءَ لِلصَّلاحِ ... وَهُوَ لِقَاحُ سُرْعَةِ النَّجَاحِ

إِسَاءَةُ الْمُحْسِنِ مَنْعُ الْبِرِّ ... وَتُحْفَغُة الْمُسِيءُ كَفُّل الشَّرِّ

تَنَاسَى مِنْ إِخْوَانِكَ الْمَسَاوِيَا ... يَدُمْ لَكَ الْوِدَادُ مِنْهُمْ صَافِيَا

وَأَوْلِهِمْ مِنْ فِعْلِكَ الْجَمِيلا ... وَدَعْ مُثَابًا قِيلَهُمْ وَالْقِيلا

وَكُلُّ مَنْ أَبْدَى إِلَيْكَ الْفَاقَهْ ... صُنْ عَنْ مُحَيَّاهُ الَّذِي أَرَاقَهْ

بَسْذُ الْوُجُوهِ أَحَدُ الْبَذْلَيْنِ ... وَأَعْظَمُ الْهَمَّيْنِ هَمُّ الدَّيْنِ

وَإِنْ خَفَضتَ الصَّوْتَ مَا اسْتَطَعْتَا ... ثُمَّ غُضَتْتَ الطَّرْفَ أَنْتَ أَنْتَا

للهِ فِي كُلِّ بَلاءٍ نِعْمَهْ ... لا يَنْبَغِي لِلْمَرْءِ أَنْ يَذُمَّهْ

تَمْحِيصُ ذَنْبٍ وَثَوَابٌ إِنْ صَبَرْ ... وَيَقَظَةٌ مِنْ غَفْلَةٍ لِمَنْ نَظَرْ

وَتَوْبَةٌ يُحْدِثُهَا وَصَدَقَةْ ... وَوَعْظُهُ هَدِيَّةٌ مُوَفَّقَةْ

وَفِي قَضَاءِ اللهِ ثُمَّ فِي الْقَدَرِ ... مِنْ بَعْدِ هَذَا عِبْرَةٌ لِلْمُعْتَبِرِ

أَعْمَارُكُمْ صَحَائِفُ الآجَالِ ... فَجَلِّدُوهَا أَنْفَسَ الأَعْمَالِ

عَلَيْكَ بِالصِّدْقِ وَلَوْ أَضَرَّكَا ... وَلا تُعيِّرْ هَالِكًا فَتَهْلِكَا

صَبْرُ الْفَتَى عَلَى أَلِيمِ كَسْبِهِ ... أَسْهَلُ مِنْ حَاجَتِهِ لِصَحْبِهِ

فَالصَّبْرُ سَيْفٌ لا يَكَادُ يَنْبُو ... وَالْقَنْعُ نَجْمٌ لا تَرَاهُ يَخْبُو

جَرْحُ الْيَدَيْنِ عِنْدَ أَهْلِ الْهِمَمِ ... أَهْوَنُ مِنْ جُرْحِ اللِّسَانِ فَافْهَمْ

خَيْرُ قَرِينِ الْمَرْءِ حُسْنُ الْخُلُقِ ... يُدْنِي الْفَتَى مِنْ كُلِّ أَمْرٍ صَائِبِ

الْحُرُّ عَبْدٌ مَا تَرَاهُ طَامِعَا ... وَالْعَبْدُ حُرُّ مَا تَرَاهُ قَانِعَا

أَغْنَى الْغِنَى لِلْمَرْءِ حُسْنُ الْعَقْلِ ... وَالْفَقْرُ كُلُّ ذُلُّ وَالْجَهْلِ

إِيَّاكَ أَنْ تَخْدَعَكَ الأَمَانِي ... فَإِنَّهَا قَاتِلَةُ الإِنْسَانِ

وَاحْذَرْ لُزُومَ سَوْفَ مَا اسْتَطَعْتَا ... فَإِنَّهُ سَيْفٌ عَسَى وَحَتَّى

سَارِعْ إِلَى الْخَيْرِ تُلاقِ رَشَدَا ... وَكُنْ مِن الشَّرِّ أَشَدَّ بُعْدَا