Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان فصل في العلم وفضله ويليه موعظة

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ١/ ٩٩

وأكْثِرْ ذِكْرَهُ في الأرِضِ دَابًّا

لِتُذْكَرَ في السماءِ إِذَا ذَكَرْتَا

وَلا تَقُلِ الصَّبَا فِيهِ امْتِهالٌ

وَفَكِّرْ كَمْ صَغِيرِ قَدْ دَفَنْتَا

وَقُلْ لِي: يَا نَصِيحِي لأَنْتَ أَوْلَى

بِنُصْحِكَ إِذْ بِعَقْلِكَ قَدْ عُرِفْتَا

فَتَعْذِلُني عن التَّفريطِ يَوْمًا

وَبَالتَّفْرِيطِ دَهْرَكَ قَدْ قَطَعْتَا

وَفِي صَغِرِي تُخوِّفُنِي الْمَنَايَا

وَمَا تَجْرِي بِبَالِكَ حِينَ شِخْتَا

وَكُنْتَ مَعَ الصِّبَا أَهْدَى سَبِيلاً

فَمَا لَكَ بَعْد شَيْبِكَ قَدْ نُكِسْتَا

وَهَا أَنَا لَمْ أَخُضْ بَحْرَ الخَطَايَا

كَمَا قَدْ خُضْتَهُ حَتَّى غَرِقْتَا

وَلَمْ أَشْرَبْ حُمَيَّا أَمْ دَفْرٍ

وَأَنْتَ شَرِبْتَهَا حَتَّى سَكِرْتَا

وَلَمْ أحْلِلْ بَوَادٍ فِيهِ ظُلْمٌ

وَأَنْتَ حَلَّلْتَ فِيهِ وَانْتَهَكْتَا

وَلَمْ أَنْشَأ بَعَصْرٍ فِيهِ نَفْعٌ

وَأَنْتَ نَشَأْتَ فِيهِ فَمَا انْتَفَعْتَا

وَنَادَاكَ الكِتَابُ فَلْم تُجِبْهُ

وَنَبَّهَكَ الْمَشِيبُ فما انْتَبَهْتَا

وَقَدْ صَاحبْتَ أعْلامًا كَثِيرًا