موارد الظمآن لدروس الزمان
.. سَتُطْعَمُ مِنْكَ مَا مِنْهَا طَعِمْتَا
وَتَعْرَى إِنْ لَبِسْتَ بِهَا ثِيَابًا
وَتُكْسَى إنْ مَلابِسَهَا خَلَعْتَا
وَتَشْهَدُ كُلَّ يَوْمٍ دَفْنَ خِلٍّ
كَأنك لا تُرادُ بِمَا شَهِدْتَا
وَلَمْ تُخْلَقْ لِتَعْمُرَهَا وَلَكِنْ
لِتَعْبُرَها فَجِدَّ لِمَا خُلِقْتَا
وَإِنْ هَدَمْتَ فَزِدْهَا أَنْتَ هَدْمًا
وَحَصِّنُ أَمْرَ دِينِكَ مَا اسْتَطَعْتَا
ولا تَحْزَنْ لِمَا قَدْ فَاتَ مِنْها
إِذَا مَا أَنْتَ فِي أُخْرَاكَ فُزْتَا
فَلَيْسَ بِنَافِعٍ ما نِلْتَ مِنْهَا
مِنْ الفانِي إِذَا الباقي حُرِمْتَا
وَلا تَضْحَكْ مَع السُّفَهَاءِ جَهْلاً
فَإنَّكَ سَوْفَ تَبْكِي إِنْ ضَحِكْتَا
وَكَيْفَ بِكَ السُّرورُ وأنتَ رَهْنٌ
وَلا تَدْرِي غَدًا أَنْ لَوْ غُلَبْتَا؟!
وَسَلْ مِنْ رِبِّكَ التَّوْفِيقَ فِيهَا
وَأَخْلِصْ في الدُّعاء إِذَا سَأَلْتَا
وَنَادِ إذ سُجِنْتَ بِهِ اعْتِرافًا
كَمَا نَادَاهُ ذُو النُّونِ بنُ مَتَّى
وَلازِمْ بَابَهُ قَرْعًا عَسَاهُ
سَيَفْتَحُ بابَهُ لَكَ إِنْ قَرَعْتَا