Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان فصل في العلم وفضله ويليه موعظة

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ١/ ١٠٠

فَلَمْ أَرَكَ انْتَفَعْتَ بِمَنْ صَحِبْتَا

وَيَقْبُحُ بَالْفَتَى فِعْلُ التَّصَابِي

وَأَقْبَحُ منه شَيْخُ قَدْ تَفَتَّى

فَأَنْتَ أَحَقُّ بَالتَّفِنِيدِ مِنِّي

وَلَوْ سَكَتَ الْمُسِيءُ لِمَا نَطَقْتَا

فَنَفْسَكَ ذُمَّ لا تَذْمُمْ سِوَاها

بَعْيبٍ فَهِي أَجْدَرُ إِنْ ذَمَمْتَا

وَلَوْ بَكَتِ الدِّمَا عَيْنَاكَ خَوْفًا

لِذَنْبِكَ لَمْ أَقُلْ لَكَ قَدْ أَمِنْتَا

فَمَنْ لَكَ بَالأمَانِ وَأَنْتَ عَبْدٌ

أُمِرْتَ فَمَا ائْتَمَرْتَ وَلا أَطَعْتَا

فَسِرْتَ الْقَهْقَرَى وَخَبَطْتَ عَشْوًا

لَعَمْرُكَ لَوْ وَصِلْتَ لَمَا رَجَعْتَا

ثَقُلْتَ مِنَ الذُّنُوبِ وَلَسْتَ تَخْشَى

لِجَهْلِكَ أَنْ تَخِفَّ إِذًا وُزِنْتَا

وَلَوْ وَافَيْتَ رَبَّكَ دُونَ ذَنْبٍٍ

وَنَاقَشَكَ الحِسَابَ إِذَا هَلَكْتَا

لَمْ يَظْلمْكَ فِي عَمَل وَلَكِن

عَسَيرٌ أَنْ تقُومَ بما حَمَلْتَا

تَوَجَّعُ لِلْمُصِرِّ عَلَى الخَطَايَا

وَتَرْحَمُهُ وَنَفْسَكَ مَا رَحِمْتَا

وَلَوْ قَدْ جِئْتَ يَوْمَ الْفَصْلِ فَرْدًا

وَأَبْصَرْتَ الْمَنَازِلَ فِيهِ شَتَّى