Skip to content

دلائل النبوة - البيهقي باب ما جاء في الإخبار عن الولاة بعده وما وقع من الفتنة في آخر عهد عثمان، ثم في أيام علي ﵄ حتى لم يستقم له أمر الولاية كما استقام لأصحابه واغتمام النبي ﷺ بذلك

دلائل النبوة - البيهقي

أبو بكر البيهقي

Printed page ٦/ ٣٤٦

بَابُ مَا جَاءَ فِي الْإِخْبَارِ عَنِ الْوُلَاةَ بَعْدَهُ وَمَا وَقَعَ مِنَ الْفِتْنَةِ فِي آخِرِ عَهْدِ عُثْمَانَ، ثُمَّ فِي أَيَّامِ عَلِيٍّ- ﵄ حَتَّى لَمْ يَسْتَقِمْ لَهُ أَمْرُ الْوِلَايَةِ كَمَا اسْتَقَامَ لِأَصْحَابِهِ وَاغْتِمَامِ النَّبِيِّ ﷺ بِذَلِكَ

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يُحَدِّثُ أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ فِي الْمَنَامِ ظُلَّةً [ (١) ] تَنْطِفُ [ (٢) ] السَّمْنَ وَالْعَسَلَ وَأَرَى النَّاسَ يَتَكَفَّفُونَ [ (٣) ] مِنْهَا بِأَيْدِيهِمْ فَالْمُسْتَكْثِرُ وَالْمُسْتَقِلُّ، وَإِذَا سَبَبٌ وَاصِلٌ مِنَ الْأَرْضِ إِلَى السَّمَاءِ فَأَرَاكَ أَخَذْتَ بِهِ فَعَلَوْتَ، ثُمَّ أَخَذَ بِهِ رَجُلٌ مِنْ بَعْدِكَ فَعَلَا، ثُمَّ أَخَذَ رَجُلٌ آخَرُ فَعَلَا، ثُمَّ أَخَذَ رَجُلٌ آخَرُ فَانْقَطَعَ، ثُمَّ وُصِلَ لَهُ فَعَلَا، قَالَ أَبُو بَكْرٍ- ﵁: يَا رَسُولَ اللهِ! بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي لَتَدَعَنِّي فَأَعْبُرَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «اعْبُرْ» ! فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَمَّا الظُّلَّةُ فَظُلَّةُ الْإِسْلَامِ، وَأَمَّا الَّذِي تَنْطِفُ مِنَ السَّمْنِ وَالْعَسَلِ فَالْقُرْآنُ حَلَاوَتُهُ وَلِينُهُ وَأَمَّا يَتَكَفَّفُ النَّاسُ مِنْ ذَلِكَ فَالْمُسْتَكْثِرُ مِنَ الْقُرْآنِ وَالْمُسْتَقِلُّ مِنْهُ وَأَمَّا السَّبَبُ الْوَاصِلُ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ فَالْحَقُّ الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ فَأَخَذْتَ بِهِ فَيُعْلِيكَ اللهُ ثُمَّ يَأْخُذُ بِهِ رَجُلٌ مِنْ بَعْدِكِ فَيَعْلُو، ثُمَّ يَأْخُذُ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ فَيَعْلُو ثُمَّ يَأْخُذُ بِهِ