Skip to content

دلائل النبوة - البيهقي باب ما جاء في الإخبار عن الولاة بعده وما وقع من الفتنة في آخر عهد عثمان، ثم في أيام علي ﵄ حتى لم يستقم له أمر الولاية كما استقام لأصحابه واغتمام النبي ﷺ بذلك

دلائل النبوة - البيهقي

أبو بكر البيهقي

Printed page ٦/ ٣٤٧

رَجُلٌ آخَرُ فَيَنْقَطِعُ بِهِ ثُمَّ يُوصَلُ لَهُ فَيَعْلُو بِهِ فَأَخْبِرْنِي يَا رَسُولَ اللهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي أَصَبْتُ أَمْ أَخْطَأْتُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَصَبْتَ بَعْضًا وأخطأت بعضا» ، قال: فو اللهِ يَا رَسُولَ اللهِ لَتُخْبِرَنِّي بِالَّذِي أَخْطَأْتُ. قَالَ: «لَا تُقْسِمْ» .

وأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بن يعقوب حدثنا بحر ابن نَصْرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي يُونُسُ فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ. إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: وَأَرَى سَبَبًا وَاصِلًا مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ.

رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ حَرْمَلَةَ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ [ (٤) ] .

وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ: اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ ﵇:

أَصَبْتَ بَعْضًا وَأَخْطَأْتَ بَعْضًا. فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّمَا صَوَّبَهُ فِي تَأْوِيلِ الرُّؤْيَا وَخَطَأَهُ فِي الِافْتَيَاتِ بِالتَّعْبِيرِ بِحَضْرَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَوْضِعُ الْخَطَأِ فِي ذَلِكَ أَنَّ الْمَذْكُورَ فِي الرُّؤْيَا شَيْئَانِ وَهُمَا السَّمْنُ وَالْعَسَلُ فَعَبَرْهُمَا عَلَى شَيْءٍ وَاحِدٍ وَهُوَ الْقُرْآنُ وَكَانَ حَقُّهُ أَنْ يَعْبُرَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى انْفِرَادِهِ وَإِنَّمَا هُمَا الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ لِأَنَّهَا بَيَانُ الْكِتَابِ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْهِ، قَالَ: وَبَلَغَنِي هَذَا الْقَوْلُ أَوْ قَرِيبٌ مِنْ مَعْنَاهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الطَّحَاوِيِّ.