سيرة ابن هشام - ت طه عبد الرؤوف سعد
تُذَكِّرْنيه الشمسُ عندَ طلوعِها ... وتَعرضُ ذِكْرَاهُ إذَا غربُها أَفَلْ
وَإِنْ هَبَّت الأرواحُ هَيَّجنَ ذكرَه ... فياطولُ مَا حزْني عَلَيْهِ وَمَا وَجَل١
سَأُعْمِلُ نَصَّ العيسِ فِي الأرضِ جَاهِدًا ... وَلَا أسأمُ التَّطوَافَ أَوْ تسأمُ الْإِبِلْ٢
حَياتيَ أَوْ تَأْتِي عَلَيَّ مَنِيتي ... فكلُّ امْرِئٍ فانٍ وَإِنْ غرَّه الأملْ٣
ثُمَّ قَدِم عَلَيْهِ وَهُوَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ: "إنْ شئتَ فَأَقِمْ عِنْدِي، وَإِنْ شئتَ فانطلقْ مَعَ أَبِيكَ"، فَقَالَ: بَلْ أُقِيمُ عِنْدَكَ. فَلَمْ يَزَلْ عندَ رسول الله ﷺ حتى بَعَثَهُ اللَّهُ فَصَدَّقَهُ وَأَسْلَمَ، وَصَلَّى مَعَهُ؛ فَلَمَّا أنزل الله ﷿: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ﴾ [الأحزاب: ٥] قَالَ: أَنَا زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ.
إسْلَامُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ وَشَأْنُهُ
نَسَبُهُ: قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: ثُمَّ أَسْلَمَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي قُحَافَةَ، وَاسْمُهُ عَتيق، وَاسْمُ أَبِي قحافة عُثمان بْنِ عَمرو بْنِ كَعْبِ بْنِ سَعْدِ بن تَيْم بن مُرّة بن لُؤَي بن غالب بن فِهر.
اسمه ولقبه: قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَاسْمُ أَبِي بَكْرٍ: عَبْدُ اللَّهِ، وَعَتِيقٌ: لَقَبٌ لحُسنِ وَجْهُهُ وَعِتْقُهُ.
إِسْلَامُهُ: قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَلَمَّا أَسْلَمَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: أَظْهَرَ إسْلَامَهُ، وَدَعَا إلَى الله وإلى رسوله.