Skip to content

سيرة ابن هشام - ت طه عبد الرؤوف سعد المجلد: الأول المتن

سيرة ابن هشام - ت طه عبد الرؤوف سعد

عبد الملك بن هشام

Printed page ١/ ٢٣٠

وَذَكَرُوا أَنَّهُ قَالَ لِعَلِيٍّ: أَيْ بُنَيَّ! مَا هَذَا الدِّينُ الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ؟ فَقَالَ: يَا أَبَتِ، آمَنْتُ بِاَللَّهِ وبرسولِ اللَّهِ، وصدقتُه بِمَا جَاءَ بِهِ وصليتُ مَعَهُ لِلَّهِ وَاتَّبَعْتُهُ، فَزَعَمُوا أَنَّهُ قَالَ لَهُ: أَمَا إنَّهُ لَمْ يَدْعُك إلَّا إلَى خَيْرٍ فَالْزَمْهُ.

إسْلَامُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ ثَانِيًا:

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: ثُمَّ أَسْلَمَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ بْنِ شُرَحْبِيلَ بْنِ كَعْبِ بن عبد العُزَّى بن امرئ القيس الكلبي، مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكَانَ أولَ ذَكَرٍ أَسْلَمَ، وَصَلَّى بَعْدَ عَلِيِّ بن أبي طالب.

نسب زيد: قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ بْنِ شَرَاحيل بْنِ كَعْبِ بْنِ عَبْدِ العُزَّى بْنِ امرئ القيس بن عامر بن النعمان بن عَامِرِ بْنِ عَبْدِ وُدّ بْنِ عَوْف بْنِ كِنانة بْنِ بَكْرِ بْنِ عَوْفِ بْنِ عُذْرَة بْنِ زيْد اللَّاتِ بْنِ رُفَيْدة بْنِ ثَوْر بْنِ كَلْبِ بْنِ وَبْرة. وَكَانَ حَكِيمُ بْنُ حِزَامِ بْنِ خُوَيلد قَدِمَ مِنْ الشَّامِ بِرَقِيقٍ، فِيهِمْ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ١ وَصِيفٌ. فَدَخَلَتْ عَلَيْهِ عَمَّتُهُ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ وَهِيَ يَوْمئِذٍ عِنْدَ رسول الله ﷺ فقال لَهَا: اخْتَارِي يَا عَمَّةُ أَيَّ هَؤُلَاءِ الْغِلْمَانِ شِئْتِ فَهُوَ لَكَ، فَاخْتَارَتْ زَيْدًا فَأَخَذَتْهُ، فَرَآهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِنْدَهَا، فَاسْتَوْهَبَهُ مِنْهَا، فَوَهَبَتْهُ لَهُ، فَأَعْتَقَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَتَبَنَّاهُ، وَذَلِكَ قَبْلَ أن يُوحى إليه.

شعر حارثة أبي زيد عندما فقده: وَكَانَ أَبُوهُ حَارِثَةُ قَدْ جَزِعَ عَلَيْهِ جَزَعًا شَدِيدًا، وَبَكَى عَلَيْهِ حِينَ فَقَدَهُ، فَقَالَ:

بكيتُ عَلَى زيدٍ ولمْ أدْرِ مَا فعلْ ... أحَي فيُرْجَى أَمْ أَتَى دونَه الأجلْ

فَوَاَللَّهِ مَا أَدْرِي وَإِنِّي لسائلٌ أغَالكَ ... بَعْدِي السهلُ أَمْ غالَك الجبلْ

وَيَا ليتَ شِعْري هَلْ لَكَ الدهرُ أوبةٌ ... فَحَسْبِي مِنْ الدُّنْيَا رجوعُك لِي بَجَلْ٢؟