سيرة ابن هشام - ت طه عبد الرؤوف سعد
إيلاف قريش له وَدَعْوَتُهُ للإِسلام: وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ١ رَجُلًا مَأْلَفًا لِقَوْمِهِ، مُحَبَّبًا سَهْلًا، وَكَانَ أنسبَ قُرَيْشٍ لِقُرَيْشٍ، وأعلمَ قُرَيْشٍ بِهَا، وَبِمَا كَانَ فِيهَا مِنْ خَيْرٍ وَشَرٍّ، وَكَانَ رَجُلًا تَاجِرًا، ذَا خُلق وَمَعْرُوفٍ، وَكَانَ رِجَالُ قومِه يَأْتُونَهُ وَيَأْلَفُونَهُ لِغَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ الْأَمْرِ: لِعِلْمِهِ وَتِجَارَتِهِ وَحُسْنِ مُجَالَسَتِهِ، فَجَعَلَ يَدْعُو إلَى اللَّهِ وَإِلَى الإِسلام مَنْ وَثق بِهِ مِنْ قَوْمِهِ، مِمَّنْ يَغْشَاهُ وَيَجْلِسُ إلَيْهِ.
ذِكْرُ مَنْ أَسْلَمَ مِنْ الصَّحَابَةِ بِدَعْوَةِ أبي بكر ﵁:
عثمان: قَالَ: فَأَسْلَمَ بِدُعَائِهِ -فِيمَا بَلَغَنِي- عثمانُ بْنُ عَفَّانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عبد شمس بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مُرَّة بن كعب بن لؤي بن غالب.
الزبير: وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ بْنِ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدِ بن عبد العُزَّى بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي.
عبد الرحمن بن عوف: وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفِ بْنِ عَبْدِ عَوْفِ بْنِ عَبْدِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ زُهرة بْنِ كلاب بن مُرة بن كعب بن لؤي.
سعد بن أبي وقاص: وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، وَاسْمُ أَبِي وَقَّاصٍ: مالك بن أهَيْب بن عبد مناف بن زُهرة بْنِ مُرة بْنِ كِلَابِ بْنِ مُرَّةَ بن كعب بن لؤي.
طلحة: وَطَلْحَةُ بْنُ عُبَيْد اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَمرو بن كَعْب بن سعد بن تَيْم بْنِ مُرَّة بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَي، فَجَاءَ بِهِمْ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ اسْتَجَابُوا لَهُ فَأَسْلَمُوا وصلُّوا. وَكَانَ رسول الله ﷺ يقول، فِيمَا بَلَغَنِي: "مَا دعوتُ أَحَدًا إلَى الإِسلام إلَّا كَانَتْ فِيهِ عِنْدَهُ كَبْوَة٢، وَنَظَرٌ وَتَرَدُّدٌ، إلَّا مَا كَانَ مِنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي قُحَافة، مَا عَكم عَنْهُ حِينَ ذكرتُه له، وما تردد فيه".