الروضة الندية شرح الدرر البهية ط المعرفة
محمد بن محبب ولا يحتج بحديثه١ وهو يرويه عن سفيان ولكنه قد روى الحديث المذكور عن سفيان بشر بن السري البصري وهو ممن اتفق على الاحتجاج به البخاري ومسلم٢ ورواه عن الثوري أيضا عباد بن موسى الأزرق العباداني وهو ثقة "وإذا أسلم الحربي قبل القدرة عليه أحرز أمواله" لحديث صخر بن عيلة "أن النبي ﷺ قال: "إذا أسلم الرجل فهو أحق بأرضه وماله" أخرجه أحمد وأبو داود ورجاله ثقات وفي لفظ "إن القوم إذا أسلموا أحرزوا أموالهم ودماءهم "وأخرج أبو يعلى من حديث أبي هريرة مرفوعا "من أسلم على شئ فهو له" وضعفه ابن عدي بياسين الزيات الراوي له عن أبي هريرة قال البيهقي: وإنما يروى عن ابن أبي مليكة وعن عروة مرسلا وقد أخرجه عن عروة مرسلا سعيد بن منصور برجال ثقات "أن النبي ﷺ حاصر بني قريظة فأسلم ثعلبة وأسيد ابن سعيه٣ فأحرز لهما إسلامهما أموالهما وأولادهما الصغار "ومما يدل على ذلك الحديث الصحيح الثابت من طرق أنه ﷺ قال: "فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها " وقد ذهب الجمهور إلى أن الحربي إذا أسلم طوعا كانت جميع أمواله في ملكه ولا فرق بين من أسلم في دار الحرب أو دار الإسلام "وإذا أسلم عبد الكافر صار حرا" لحديث ابن عباس عند أحمد وابن أبي شيبة قال: "أعتق رسول الله ﷺ يوم الطائف من خرج إليه من عبيد المشركين" وأخرجه أيضا سعيد بن منصور مرسلا قصة أبي بكرة في تدليه من حصن الطائف مذكورة في صحيح البخاري ورواها أبو داود عن الشعبي عن رجل من ثقيف قال: سألنا رسول الله ﷺ أن يرد إلينا أبا بكرة وكان مملوكنا فأسلم قبلنا فقال: "لا هو طليق الله ثم طليق رسوله" وأخرج أبو داود والترمذي وصححه من حديث علي قال: "خرج عبدان إلى رسول الله ﷺ يعني يوم الحديبية قبل الصلح فكتب إليه