Skip to content

الروضة الندية شرح الدرر البهية ط المعرفة

صديق حسن خان

Printed page ٢/ ٢٣٥

كتاب الصلح

حكم الصلح

...

كتاب الصلح

"هو جائز بين المسلمين" لقوله تعالى: ﴿لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ﴾ "إلا صُلحاً أحل حراما أو حرم حلالا" لحديث عمرو ابن عوف عند أبي داود وابن ماجه والترمذي والحاكم وابن حبان أن النبي ﷺ قال: "الصلح جائز بين المسلمين إلا صُلحاً حرم حلالا أو أحل حراما" وفي إسناده كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف عن أبيه وهو ضعيف جدا وقد صحح الحديث الترمذي فلم يصب وقد اعتذر له ابن حجر فقال: كأنه اعتبر بكثرة طرقه وذلك لأنه رواه أبو داود والحاكم من طريق كثير بن زيد عن الوليد بن رباح عن أبي هريرة قال الحاكم: على شرطهما وصححه ابن حبان وحسنه الترمذي وأخرجه أيضا الحاكم من حديث أنس ومن حديث عائشة أخرجه الدارقطني "ويجوز عن المعلوم والمجهول بمعلوم وبمجهول" لحديث أم سلمة عند أحمد وأبي داود وابن ماجه قالت جاء رجلان إلى رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم في مواريث بينهما قد درست ليس بينهما بينة فقال رسول الله ﷺ: "إنكم تختصمون إلى رسول الله وإنما أنا بشر ولعل بعضكم ألحن١ بحجته من بعض وإنما أقضي بينكم على نحو ما أسمع فمن قضيت له من حق أخيه شيئا فلا يأخذه فإنما أقطع له قطعة من النار يأتي بها إسطاما٢ في عنقه يوم القيامة" فبكى الرجلان وقال كل واحد منهما: حقي لأخي فقال رسول الله ﷺ: "أما إذا قلتما فاذهبا فاقتسما ثم توخيا الحق ثم استهما٣ ثم ليحلل كل واحد منكما صاحبه" وفي إسناد هذا الحديث أسامة بن زيد بن أسلم المدني وفيه مقال ولكن أصل الحديث في الصحيحين وقد استدل به على جواز الصلح