Skip to content

الروضة الندية شرح الدرر البهية ط المعرفة *

الروضة الندية شرح الدرر البهية ط المعرفة

صديق حسن خان

Printed page ٢/ ١٨٠

كتاب الأطعمة

الأصل في كل شئ الحل ولا يحرم إلا ما حرمه الله ورسوله وما سكتا عنه فهو عفو"لمثل قوله تعالي: ﴿قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ﴾ الآية فإن النكرة في سياق النفي تدل على العموم ولمثل حديث سلمان الفارسي قال: "سئل رسول الله ﷺ عن السمن والجبن والفراء فقال: الحلال ما أحل الله في كتابه والحرام ما حرمه الله في كتابه وما سكت عنه فهو مما عفا لكم" أخرجه ابن ماجه والترمذي وفي إسناد ابن ماجه سيف بن هرون البرجمي وهو ضعيف١ وفي الصحيحين من حديث سعد بن أبي وقاص "أن رسول الله ﷺ قال: "إن أعظم المسلمين في المسلمين جرما من سأل عن شئ لم يحرم على الناس فحرم من أجل مسألته " وفيهما من حديث أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "ذروني ماتركتكم فإنما هلك من قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم فإذا نهيتكم عن شئ فاجتنبوه وإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم" وأخرج البزار وقال: سنده صالح والحاكم وصححه من حديث أبي الدرداء ورفعه بلفظ " ما أحل الله في كتابه فهو حلال وما حرم فهو حرام وما سكت عنه فهو عفو فاقبلوا من الله عافيته فإن الله لم يكن لينسى وتلا ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّاً﴾ "وأخرج الدارقطني من حديث أبي ثعلبة رفعه "إن الله فرض فرائض فلا تضيعوها وحد حدودا فلا تعتدوها وسكت عن أشياء رحمة لكم غير نسيان فلا تبحثوا عنها "وفي الكتاب والسنة مما يتقرر به هذا الأصل الكثير الطيب فيتوجه الاقتصار في رفع الحل على ماورد فيه دليل يخصه ومن التخصيص