الروضة الندية شرح الدرر البهية ط المعرفة
الذين تخلفوا عنه حتى ضافت عليهم الأرض بما رحبت ومنها الشتم الذي لا فحش فيه كقول الله تعالى حاكيا عن موسى ﵇: ﴿فَإِذَا الَّذِي اسْتَنْصَرَهُ بِالْأَمْسِ يَسْتَصْرِخُهُ قَالَ لَهُ مُوسَى إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ﴾ ومن ذلك قول يوسف ﵇ لإخوته: ﴿أنْتُمْ شَرٌّ مَكَاناً﴾ لما نسبوه إلى السرقة وقال ﷺ لأبي ذر: "إنك امرؤ فيك جاهلية" كما في البخاري لما سمعه ﷺ يسب امرأة وفي مسلم "أن رجلا أكل بشماله عند رسول الله ﷺ فقال: "كل بيمينك" فقال: لا أستطيع فقال: "لا استطعت ما منعه إلا الكبر" قال: فما رفعها إلى فيه" وفي مسلم " من سمع رجلا ينشد ضالة في المسجد فليقل لا ردها الله عليك فإن المساجد لم تبن لهذا" وفي مسلم أيضا "أن النبي ﷺ قال له: "لا وجدت" وفي الترمذي "إذا رأيتم من يبيع أو يبتاع في المسجد فقولوا: لا أربح الله تجارتك" وقال ﷺ للخطيب: "بئس خطيب القوم أنت" أخرجه مسلم وغيره ووقع منه ﷺ من هذا الجنس شئ كثير وكذلك وقع من الصحابة ومن بعدهم من السلف الصالح من ذلك ما يرشد إلى جوازه إذا ظن فاعله تأثيره في المرتكب للذنب.