Skip to content

مرويات المزاح والدعابة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - والصحابة الباب الرابع الرخصة في بعض المزاح بشروطه فصل

مرويات المزاح والدعابة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - والصحابة

فهد بن مقعد العتيبي

Printed page ٤٥

فصل

هذا وإن العاقل جدير به أن يتوخَّى بمزاحه إحدى حالتين:

الأولى: إيناس المصاحبين والتودُّد إلى المُخَاطَبين، وهذا يكون بما أُنِسَ من جميل القول وَبُسِطَ من مُسْتَحْسَن الفعل.

ومن هذا النوع قول النبي ﷺ للصبي الذي مات طائر كان له: «يا أبا عمير، ما فعل النُّغَير؟». رواه البخاري.

فإنه ﷺ لما رأى على أبي عمير أثر الحزن والكآبة أراد أن يُؤْنِسَه ويداعبه لينفي عنه ما رآه.

الثانية: نفي ما طرأ على النفوس من سَأَم أو همٍّ أو مللٍ.

ومن هذا النوع قول النبي ﷺ لعلي بن أبي طالب ﵁ - وقد رآه في المسجد نائمًا لِخِصَام كان بينه وبين زَوْجِه فاطمة ﵂ -: «قم أبا تراب، قم أبا تراب» وهو يَنْفض التراب عنه. رواه البخاري.

وعلى هاتين الحالتين كان مزاح رسول الله ﷺ وأصحابه، يعلم هذا مَن تتبَّع ما ورد عنهم في هذا الباب.

وفي هذه الحالة الثانية «الإحماض» الذي كان يفعله أهل