Skip to content

مرويات المزاح والدعابة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - والصحابة الباب الثالث في ذكر أدلة القائلين بتحريمه والرد عليهم ثالثا

مرويات المزاح والدعابة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - والصحابة

فهد بن مقعد العتيبي

Printed page ٣٤

العاقبة».

ومثله قول المباركفوري ﵀: «أي تُصَيِّرُهُ (يعني: كثرة الضحك) مغمورًا في الظلمات، بمنزلة الميت الذي لا ينفع نفسه بنافِعةٍ ولا يدفع عنها مكروهًا، وذا من جوامع الكلم».

ثالثًا:

وربما استُدِلَّ بحديث: «المزاح استدراج من الشيطان، واختداع من الهوى».

فيُجاب عنه بأن يقال: «هذا الحديث ليس فيه شيء من كتب السُّنَّة، فهو حديث «لا أصل له»، ولم أجد مَن نَسَبَه إلى النبي ﷺ سوى الماوردي في كتابه «أدب الدنيا والدين»، وعنه الغَزِّي في كتابه «المراح في المزاح».

وهما مع ذلك ذكراه مُصدَّرًا بصيغة التمريض فقالا (روي) إشعارًا بضعفه.

وهذه الصيغة عند أهل الحديث لا تُصَدَّر إلا بما ضعف من الأحاديث.

ومن هذا يعلم خطأهما رحمهما الله في تصديرهما الحديث بهذه الصيغة التي تشعر بأن له أصلًا وإن كان ضعيفًا.

ثم إن نكارة الأثر ظاهرة لكل ذي بصيرة ولله الحمد، فكيف