Skip to content

موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب

أيوب صبري باشا

Printed page ١/ ٣٤١

أمة محمد ويطلق عليه أبو بكر؛ لأن الصورة كأنها نفس أبى بكر. ثم أشار إلى الهيكل القائم على الجهة اليسرى من الصورة التى تشبه النبى-ﷺ-وسألنى هيكل من هذا؟ فأجبته لا بد أنها صورة رجل شهير يسمى عمر بن الخطاب؛ لأنها كانت تشبهه شبها كبيرا وكأنها ذاته.

ثم قال لى هرقل: بعد أن تلقى منى الإجابات السابقة إنه قد ذكر فى الإنجيل أن الإسلام سيبلغ كماله بمعاونة هذين الرجلين. وقال: جاء فى الإنجيل أن الناقص من الدين سيبلغ حد الكمال بمعاونة المشار إليهما. وقد أعادنى معززا إلى المدينة دار السكينة.

وبعد فترة مثلت أمام النبى-ﷺ-وحكيت ما رأيته من هرقل الرومى، فقال حضرة النبى الصادق القول:

«لقد قال هرقل الصدق فالله سيعز الإسلام بأبى بكر وعمر، وسيوفقهما فى الحصول على الفتوحات العظيمة».

-

حكاية:

كان الحكيم بن حزام (١) إذا اجتمع فى مجلس من المجالس مع قومه، وانتقل الحديث لذكر هرقل كان يقول: قبل أن أتشرف بالإسلام، ذهبت إلى الشام فى تجارة، ولم يكن سلطان الأنبياء-عليه أعظم التحية-قد هاجر بعد إلى المدينة المنورة، وكان بصحبتى «أمية بن الصلت بن عبد الله بن ربيعة» وهو من الطائف، وعند ما علم هرقل أننا من أهل مكة استدعانا وقال: من أى قبيلة أنتما؟ وهل لكم صلة قرابة بمحمد بن عبد الله-ﷺ-صاحب دعوة النبوة؟

فأجبته: نحن من قريش، ومحمد الأمين من أبناء عمومتنا ويتصل نسبنا به فى