موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب
ألقى المنافق المذكور ما أعده من سحر لسحر النبى فى هذه البئر وقد أخبر جبريل النبى ﷺ بالموضوع فأخرج النبى ﷺ من البئر السحر الذى صنعه لبيد، كما سيأتى بيانه فيما يأتى، ثم سد بئر ذروان بالتراب والحجر، إن شمس الملة البيضاء أخذت تنشر ضياءها إلى الجهات الستة من الآفاق فاشتعلت فى أعماق اليهودى الدون نار الحقد والحسد فتخيل أنه يمكن أن يضر النبى ﷺ، ولم يستطع اليهود أن يصلوا إلى آمالهم بالحيل والدسائس، وعندئذ تولى الأمر لبيد بن الأعصم وكان من مشاهير السحرة ولم يكن له مثيل فى ميدان الشر وكان فى الفتن رأس الأفعى فسحر وتدا فعقده فى أحد الأماكن منه وغرز فى كل عقدة إبرة ودفنه فى قبر قديم، ثم أخرجه من هناك وتركه تحت حجر فى بئر ذروان وقد تأثر النبى ﷺ جسميا من هذا السحر لحكمة ما وأخذ يتخيل أنه فعل الأشياء التى لم يفعلها وأخذ ﷺ يتضايق من هذه الحالة حينئذ أتى جبريل-﵇-بسورتى المعوذتين اللتين تحتويان على إحدى عشرة آية.
وأخبر النبى ﷺ أن لبيد بن الأعصم قد وضع الوتد الذى سحره تحت حجر فى بئر ذروان، وبناء على المعلومات التى استقاها من جبريل-﵇ أرسل على بن بن أبى طالب-رضى الله عنه-إلى بئر ذروان فأخرج الوتد المذكور من بئر ذروان.
وبناء على تعليمات جبريل قرأ على الوتد المعوذتين وعقب كل آية كانت عقدة من العقد تنحل ولما انحلت جميع العقد تخلص جسم النبى ﷺ من قيود الاضطراب الثقيلة واكتسب خفة ونشاطا وسرورا وفى ختام قراءة السورتين الجليلتين أفاق كليا، ولما كان النبى ﷺ يقرأ السورتين كان يشترك جبريل مع النبى ﷺ بالدعاء قائلا بسم الله أرقيك والله يشفيك من كل داء فيك.
بئر رآب:
رأب على وزن كتاب اسم بئر فى موضع محيص.
بئر ركانة:
بئر تقع على طريق العراق وعلى بعد عشرة أميال من المدينة.
بئر زمزم:
بئر فى موقع إهاب.