Skip to content

موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب فى ذكر ما ينسب إلى النبى ﷺ من صدقات

موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب

أيوب صبري باشا

Printed page ٤/ ٨٠٥

فى ذكر ما ينسب إلى النبى ﷺ من صدقات

روى ابن شهاب أن جميع الصدقات النبوية تتكون مما ترك وتبرع مخيريق (١) من أحبار اليهود من الأموال، وكان مخيريق المذكور من أصحاب الثروة والغنى وبما أنه أرباب العلوم العقلية والشرعية أعتقد بان النبى ﷺ خاتم الأنبياء الذى بشرت الكتب السماوية قدومه فرغب فى أن يسلم قبل جميع الناس. ولكنه لم يرد أن يحدث سوء تفاهم بينه وبين معاندى اليهود، فلم يظهر شعائر الإسلام، ولما ظهرت شرارة غزوة أحد وشرع النبى ﷺ فى الحرب، فجمع مخيريق أعيان طوائف اليهود ورؤساءهم وألقى خطبة مؤثرة إذ قال لهم: «بناء على أحكام الكتب المنزلة فمحمد-عليه وعلى آله صلوات الله الأمجد-الموجود الآن فى ساحة المعركة نبى آخر الزمان، وحسب الديانة لنذهب حتى نعينه ولما قوبل بجواب خلاف أفكاره المخلصة قال إن هذا اليوم هو اليوم الذى ينبغى أن نظاهره فيه ونفدى فى سبيله بأرواحنا» وانطلق إلى حومة الوغى.

وأعلن إسلامه أمام النبى ﷺ وقال إذا ما نلت الشهادة أرجوك أن تقبل جميع ما أمتلكه من أموال!!! ثم دخل فى الحرب وبعدما قتل بعض الأعداء نال الشهادة ونال ثناء النبى ﷺ عليه إذ قال: «مخيريق خير اليهود».

وروى عبد العزيز بن عمران أن مخيريق من بقايا يهود بنى قينقاع.

كما روى الإمام الواقدى بأنه من أخيار أحبار يهود بنى النضير.

وقال الإمام الذهبى بما أنه صدق نبوة محمد ﷺ فهو من جملة الصحابة الكرام.

قال الإمام الواقدى: ظل مخيريق على اليهودية ولم يسلم وتوفى فى معركة