Skip to content

موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب رواية

موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب

أيوب صبري باشا

Printed page ٣/ ١٦٠

على ورد البساتين، واستصوبوا على أن يقطع الرسول ﷺ فى ليلة من الليالى وهو نائم وذلك بواسطة بعض الملاعين البدائيين الذين سيحيطون دار النبى ﷺ من جهاتها الأربع، وعقب هذا القرار نزل جبريل الأمين باسطا أجنحته للنبى ﷺ وعرض عليه قرار هيئة الندوة وأفهمه أن وقت الهجرة إلى دار السكينة قد حان، عندئذ قرر النبى ﷺ أن يهاجر بعد أن يسلم الأمانات التى لديه إلى أصحابها.

فجعل على ينام على فراشه وأمنه من مكائد أعداء الدين، ونام ذلك البطل ذو قلب الأسد فى فراش الرسول ﷺ بائعا نفسه لله-﷾-ليحمى نفس النبى ﷺ النفيسة مستجيبا لإرادة رسول الله ﷺ والتف ببردة رسول الله ﷺ الخضراء وراح فى نوم دون فتور، وأول من ضحى بنفسه فى سبيل إنقاذ حياة الرسول ﷺ من الأصحاب الكرام هو على بن أبى طالب-رضى الله عنه- وتتضمن أبياته الآتية تلك النكتة اللطيفة.

عربى

وقيت بنفسى خير من وطئ الحصا ... ومن طاف بالبيت العتيق وبالحجر

رسول الخلق إذ مكروا به ... فنجاه ذو الطول الكريم من المكر

وبت أراعيهم متى ينشروننى ... وقد وطنت نفسى على القتل والأسر

وبات رسول الله فى الغار آمنا ... موقى وفى حفظ الإله وفى ستر

رواية

حتى الملائكة قد استحسنوا تضحية على بن أبى طالب هذه! إذ يقول الإمام الغزالى فى إحياء العلوم: «قد أوحى الله-﷾-لجبريل وميكائيل-