Skip to content

زهر الأكم في الأمثال والحكم ذلك الظن بك يا أبا إسحاق!

زهر الأكم في الأمثال والحكم

الحسن اليوسي

Printed page ٣/ ٢٢

ذلك. ثم رجع إلى معاوية فقال له: يا أمير المؤمنين اعلم أنك لو لم تول هذا أمر المسلمين لأضعتها. وكان الأحنف بن قيس جالسا فقال له معاوية: مالك لا تقول يا أبا بحر؟ وهي كنية الأحنف. فقال الأحنف: أخاف الله إن كذبت وأخافكم إن صدقت. فقال معاوية: جزاك الله عن الطاعة خيرا! وأمر له بألوف. فلما خرج الأحنف لقيه ذلك الرجل بالباب فقال له: يا أبا بحر إني لأعلم إنَّ شر من خلق الله هذا وابنه ولكنهم استوثقوا من هذه الأموال بالأبواب والأقفال. فلسنا نطمع في استرجاعها إلاّ بما سمعت! فقال له الأحنف: يا هذا أمسك! فإنَّ المجهين خليق أن لا يكون عند الله وجسها.

وقول عمر ﵁:

ذلك الظن بك يا أبا إسحاق

!

وهو سعد بن أبي وقاص أحد العشرة ﵁ لمّا شكاه أهل الكوفة فقال له عمر ﵁: إنهم شكوك في كل شيء حتى الصلاة! فقال: إني أفعل ما رأيت النبي ﷺ يفعل أركد في الأولين وأحذف في الأخيرين. فقال عمر: ذلك الظن بك! وأما الشعر، فقال ضابئ:

لكل جديد لذة غير إنني ... وجدت جديد الموت غير لذيذ!

وقال الآخر:

طلبت الجميع ففات الجميع ... فمن طول حرصك لا ذا وذا!

غيره:

ما زال جيش الحب يغزو قلبه ... حتى وهى وتقطعت أفلاذه!

وقال الصابئ:

والعمر مثل الكأس ير ... سب في أواخره القذا

ومنه قول أبن النبيه:

خذ من زمانك ما أعطاك مغتبطا ... وأنت ناه لهذا الدهر آمره

فالعمر كالكأس تستحلى أوائله ... لكنه ربما مجت أواخره!

ويقال إنّه لمّا سمع أبن التعاويذي قول الصابئ، قال: