Skip to content

زهر الأكم في الأمثال والحكم ذو الوجهين لا يكون عند الله وجيها.

زهر الأكم في الأمثال والحكم

الحسن اليوسي

Printed page ٣/ ٢١

ومن هذا الباب قولهم:

ذهب دمه خضراً مضراً

.

بكسرها وسكون الضاد المعجمة أي هدراً.

وقولهم:

لأذهبن فإما هلك وإما ملكٌ

.

ومعناه قول امرئ القيس:

بكى صاحبي لمّا رأى الدرب دونه ... وأيقن أنا لاحقان بقيصرا

فقلت له: لا تبك عينك إنّما ... نحاول ملكاً أو نموت فنعذرا!

وقولك:

أذهل من صبٍّ

.

والذهول: الغفلة والنسيان والصب: العاشق ذو الصبابة وهو لمّا به يغلب عليه ذلك.

ومما يجري على ألسنة القراء تمثلا قول الله تعالى إخبارا عن نبيه موسى ﵇:

ذلك ما كنا نبغِ

.

وينبغي أن يكون المتمثل بشيء نحو هذا أن يلاحظ فيه ما يلاحظ عند الاقتباس ليكون أحفظ للأدب وأبعد عن الإسفاف والتبذل وترك كله أحوط وأسلم.

وقوله ﷺ:

ذو الوجهين لا يكون عند الله وجيهاً

.

ويحكى أنه لمّا نصب معاوية ﵁ ابنه يزيد لولاية العهد أقعده في قبة حمراء. فجعل الناس يسلمون على معاوية ويميلون إلى يزيد حتى جاء رجل ففعل