وفضلهم على المؤمنين خافضون لهم أجنحتهم١ ومنه قول ابن الرومي٢ فيما كتب به إلى صديق له: أني وليك الذي لا يزال تنقاد إليك مودته، من غير طمع ولا جزع، وإن كنت لذي الرغبة مطلبا ولذي الرهبة مهربا، وكذا قول الحماسي٣:
رهنت يدي بالعجز عن شكر بره ... وما فوق شكري للشكور مزيدُ
وكذا قول كعب بن سعد الغنوي٤:
حليم إذا ما الحلم زين أهله ... مع الحلم في عين العدو مهيبُ
فإنه لو اقتصر على وصفه بالحلم لأوهم أن حمله عن عجز فلم يكن صفة مدح فقال: إذا ما الحلم زين أهله، فأزال هذا الوهم وأما بقية البيت فتأكيد للازم ما يفهم من قوله: إذا ما الحلم زين أهله من كونه غير حليم حين لا يكون الحلم زينا لأهله فإن من يكون حليما حين لا يحسن الحلم لأهله لا يكون مهيبا في عين العدو لا محالة فعلم أن بقية البيت ليست تكميلا كما زعم بعض٥ الناس، ومنه قول الحماسي: