الإيضاح في علوم البلاغة
Printed page ٣/ ٢٠٨
وقول الحطيئة:
تزور فتى يعطي على الحمد ماله ... ومن يعطَ أثمان المكارم يحمدِ١
وقد اجتمع الضربان في قوله٢: تعالى: ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ، كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ﴾ فإن قوله: ﴿أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ﴾ من الأول٣ وما بعده من الثاني، وكل منهما تذييل على ما قبله.
وهو٤ أيضا:
إما لتأكيد منطوق كلام كقوله تعالى: ﴿وَقُلْ جَاءَ الحَقُّ﴾ الآية٥ وإما لتأكيد مفهومه٦ كبيت النابغة، فإن صدره دل بمفهومه على نفي الكامل من الرجال فحقق ذلك وقرره بعجزه.
٦- التكميل ٧:
وأمابالتكميل -ويسمى الاحتراس أيضا٨- وهو أن يؤتى في كلام يوهم خلاف المقصود بما يدفعه٩.