المراد١ وتوقفه على ما قبله كقوله تعالى: ﴿ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِمَا كَفَرُوا وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ﴾ ، إن قلنا: إن المعنى وهل يجازى ذلك الجزاء٢، وقال الزمخشري: وفيه وجه آخر:
وهو أن الجزاء عام لكل مكافأة تستعمل تارة في معنى المعاقبة وأخرى في معنى الإثابة، فلما استعمل في معنى المعاقبة في قوله: ﴿جَزَيْنَاهُمْ بِمَا كَفَرُوا﴾ بمعنى عاقبناهم بكفرهم، قيل: وهل يجازى إلا الكفور؟ بمعنى وهل يعاقب؟ فعلى هذا يكون من الضرب الثاني٣، وقول الحماسي٤.
فدعوا: نزال فكنت أول نازل ... وعلام أركبه إذا لم أنزل؟
وقول أبي الطيب:
وما حاجة الأظنان حولك في الدجى ... إلى قمر ما واجد لك عادمه٥