كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِك﴾ أي: فلا تحزن١ واصبر فإنه قد كذبت رسل من قبلك، وقوله: ﴿وَإِنْ يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِين﴾ أي فيصيبهم مثل ما أصاب الأولين.
وأدلة الحذف٢ كثيرة٣ منها٤:
أن يدل العقل على الحذف والمقصود الأظهر٥ على تعيين المحذوف كقوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ﴾ الآية، وقوله: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ﴾ الآية، فإن العقل يدل على الحذف لما مر٦ والمقصود الأظهر يرشد إلى أن التقدير حرم عليكم تناول الميتة وحرم عليكم نكاح أمهاتكم؛ لأن الغرض الأظهر من هذه الأشياء تناولها ومن النساء نكاحهن. ومنها أن يدل العقل على الحذف والتعيين.