وثالثها: أن المعنى لكاذبون في قولهم: ﴿إِنَّكَ لَرَسُوْلَ اللهِ﴾ عند أنفسهم، لاعتقادهم أنه خبر على خلاف ما عليه حال المخبر عنه.
وأنكر الجاحظ انحصار الخبر في القسمين١، وزعم أنه ثلاثة أقسام: صادق، وكاذب، وغير صادق ولا كاذب؛ لأن الحكم إما مطابق للواقع مع اعتقاد المخبر له أو عدمه، وإما غير مطابق مع الاعتقاد أو عدمه:
فالأول -أي المطابق مع الاعتقاد- هو الصادق٢.
والثالث -أي غير المطابق مع الاعتقاد- هو الكاذب٣.
والثاني والرابع -أي المطابق مع عدم الاعتقاد٤، وغير المطابق مع عدم الاعتقاد٥- كل منهما ليس بصادق ولا كاذب.