وقولنا: "زيد شاعر وعمرو طويل" كان بينهما١ مناسبة أو لا.
وعليه قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُون﴾ ، فقطع عما قبله؛ لأنه كلام في شأن الذين كفروا وما قبله كلام في شأن القرآن.
وأما ما يشعر به ظاهر كلام السكاكي في مواضع من كتابه أنه يكفي أن يكون الجامع باعتبار المخبر عنه أو الخبر أو قيد من قيودهما فإنه منقوض بما مر وبنحو قولك هزم الأمير الجند يوم الجمعة وخاط زيد ثوبي، ولعله سهو فإنه صرح في موصع آخر منه بامتناع عطف قول القائل: "خفي ضيق" على قوله: "خاتمي ضيق" مع اتحادهما في الخبر٢.