Skip to content

الإيضاح في علوم البلاغة

جلال الدين القزويني

Printed page ٣/ ١٣١

منها قوله تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُوا﴾ ، وقوله: ﴿وَإِذْ أخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا﴾ ، وقوله: ﴿وَإِذاْ جَعَلْنَا البَيْتَ مَثَابةً لِلنَّاس وَأمْنًا وَاتَّخِذُوا﴾ ، أي وقلنا أو قائلين.

والأقرب١ أن يكون الأمر في الآيتين معطوفًا على مقدر يدل عليه ما قبله، وهو في الآية الأولى: ﴿فَأَنْذِر﴾ أو نحوه أي: فأنذرهم وبشر الذين آمنوا، وفي الآية الثانية: ﴿فَأَبْشِرُ﴾ أو نحوه" أي: فأبشر يا محمد وبشر المؤمنين. وهذا كما قدر الزمخشري قوله تعالى: ﴿وَاْهْجُرْنِيْ مَلِيَّا﴾ معطوفًا على محذوف يدل عليه قوله: ﴿لَأَرْجُمَنَّكَ﴾ أي: فاحذرني واهجرني؛ لأن: ﴿لَأَرْجُمَنَّكَ﴾ تهديد.