Skip to content

الإيضاح في علوم البلاغة حكم الجمل التي لا محل لها من الإعراب

الإيضاح في علوم البلاغة

جلال الدين القزويني

Printed page ٣/ ١١٨

لم يعطف "أراها" على "تظن" لئلا يتوهم السامع أنه معطوف على "أبغي" لقربه منه مع أنه ليس بمراد. ويحتمل الاستئناف١.

وقسم السكاكي القطع إلى قسمين:

أحدهما: القطع للاحتياط وهو ما لم يكن لمانع من العطف كما في هذا البيت.

والثاني: القطع للوجوب، وهو ما كان لمانع، ومثله بقوله تعالى: ﴿اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِم﴾ قال: لأنه لو عطف لعطف إما على جملة ﴿قَاْلُوْا﴾ وإما على جملة: ﴿إِنَّاْ مَعَكُمْ﴾ ، وكلاهما لا يصح لما مر٢ وكذا قوله: ﴿أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاء﴾ .

وفيه نظر: لجواز أن يكون المقطوع في المواضع الثلاثة معطوفًا على الجملة المصدرة بالظرف وهذا القسم لم يبين امتناعه.