١- فإن كان للأولى حكم٢ ولم يقصد إعطاؤه الثانية تعين الفصل، كقوله تعالى: ﴿وَإذَا ٣ خَلَوْا إلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالوا إنَّا مَعَكُمْ إنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ﴾ ، لم يعطف ﴿اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ﴾ على ﴿قََالُوْا﴾ ، لئلا يشاركه في الاختصاص بالظرف المقدم وهو قوله: ﴿وَإذَا خَلَوْا إلَى شَيَاطِينِهِمْ﴾ ، فإن استهزاء الله تعالى بهم وهو أن خذلهم فخلاهم وما سولت لهم أنفسهم مستدرجًا إياهم من حيث لا يشعرون، متصل لا ينقطع بكل حال: خلوا إلى شياطينهم أم لم يخلوا إليهم ٤، وكذلك في الآيتين الأخيرتين٥: فإنهم مفسدون في جميع