Skip to content

الإيضاح في علوم البلاغة أنواع الإنشاء الطلبي

الإيضاح في علوم البلاغة

جلال الدين القزويني

Printed page ٣/ ٨٩

واعلم١ أن هذه الأربعة -أعني التمني والاستفهام والأمر والنهي- تشترك في كونها قرينة دالة على تقدير الشرط٢ بعدها، كقولك ليت لي ما لا أنفقه أي أن أرزقه وقولك أين بيتك أزرك أي أن تعرفنيه وقولك أكرمني أكرمك أي إن تكرمني، قال الله تعالى: ﴿فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا، يَرِثُنِي﴾ ، بالجزم، فأما قراءة الرفع: فقد حملها الزمخشري على الوصف، وقال السكاكي الأولى حملها على الاستئناف دون الوصف لهلاك يحيى قبل زكريا ﵉ وأراد بالاستئناف أن يكون جواب سؤال مقدر تضمنه ما قبله، فكأنه لما قال فهب لي وليًّا قيل ما تصنع به؟، فقال: يرثني، فلم يكن داخلًا في المطلوب بالدعاء، وقولك: لا تشتم يكن خير لك أي إن لا تشتم.

وأما العرض كقولك لمن تراه لا ينزل: ألا تنزل تصب خيرًا أي أن تنزل فمولد من الاستفهام وليس به؛ لأن التقدير أنه لا ينزل